التصنيف: وراثة

الأسس العلمية لخريطة الجينات

هناك عدة أسئلة لا بد من الإجابة عنها لنتعرف على فكرة وأهداف مشروع التعرف على مجموعة العوامل الوراثية في الإنسان أو (Human Genome project) أول هذه الأسئلة هو: 1- ماهي مجموعة العوامل الوراثية أو (Genome)؟ يمكن تعريفها على أنها التركيبة الكاملة للتعليمات الخاصة بتكوين الكائن الحي، وتحتوي على البصمات التي تحدد كل مكونات وأنشطة الخلية طوال حياة الكائن الحي، وهذه العوامل الوراثية موجودة على أشرطة محكمة الحلزونية (tightly coiled threads) من الحمض الديوكسي ريبوزي (DNA) بالإضافة إلى جزئيات البروتين، وهما معا يكونان وحدات تسمى الكروموسومات، وعلى هذه الكروموسومات توجد المورثات أو الجينات (Genes) وهي التي تحدد كل صفات الكائن الحي، ويبقى السؤال: كيف يحدد هذا الحمض النووي الديوكسي ريبوزي أو (DNA) الصفات الحيوية؟ ولنعرف الإجابة عن هذا السؤال من المهم أن نتعرف على: 2- تركيبة (DNA) لقد وجد أن الحمض النووي الديوكسي ريبوزي له تركيبة واحدة في الإنسان والكائنات الراقية (higher organisms) ويتكون جزآه من شريطين ملتفين حول بعضهما ليشبها السلم الملفوف الذي تتكون جوانبه من جزئيات السكر والفوسفات، وتتكون درجاته من مجموعة من القواعد النيتروجينية (nitrogen) ومعنى هذا أن كل شريط يتكون من وحدات متكررة تسمى النيكليوتيدات (nucleotides) التي تتكون كل واحدة منها من جزيء سكر وجزيء فوسفات وقاعدة نيتروجينية، وهناك أربع قواعد نيتروجينية مختلفة وهي: الأدنين (Adenine A) والثيمين (Thymine T) والسيتوزين (Cytosine) والجوانين (Guonine G) وتتابع هذه القواعد النيتروجينية في شريط الحمض النووي الديوكسي ريبوزي هو الذي يحدد التعليمات الوراثية لخلق كائن حي بصفاته الوراثية المعينة. ويتم الربط بين شريطي الحمض النووي الديوكسي ريبوزي بواسطة روابط ضعيفة بين كل قاعدتين مكونتين زوجًا من القواعد (Base Pairs) ويحدد حجم مجموعة العوامل الوراثية (Genone) بعدد أزواج القواعد، وتحتوي خلايا الإنسان على حوالي 3 بلايين زوج من القواعد. بعد أن عرفنا تركيبة DNA وأنّ ترتيب القواعد يحدد الصفات الوراثية يبقى سؤال مهم هو: 3-كيف تنتقل هذه الصفات من الخلية الأم إلى الخلايا الجديدة؟ وللإجابة عن هذا السؤال لا بد أن نعرف كيف تنقسم الخلية، عند انقسام الخلية يحدث تضاعف لمجموعة العوامل الوراثية، ويتم ذلك في النواة، حيث يفقد الحمض النووي الديوكسي ريبوزي حلزونيته، ثم ينفصل الشريطان عن طريق كسر الروابط الضعيفة بين زوجي القواعد، ويشرع كل شريط في تكوين شريط جديد مكمل له، وذلك عن طريق ارتباط الوحدات المفردة (free nucleotides) بالقواعد الموجودة على الشريط القديم، ويتم ارتباط القواعد كما يلي: الأديني مع الثيمين والسيتوزين مع الجوانين، وعندما يتم النسخ تتلقى كل خلية جديدة نسخة من الـ DNA مطابقة تمامًا لما هو موجود في الخلية الأم وبنفس ترتيب القواعد النيتروجينية، ولكن هذه النسخة تحتوي على شريط قديم من الخلية الأم، وشريط مماثل له تم نسخه أثناء عملية الانقسام، ولقد وجد أن الالتزام بتتابع القواعد النيتروجينية يقلل جدًّا من فرص حدوث الطفرات التي قد تحدث تغيرات خطيرة في الخلايا الناتجة. 4- ما هو الجين (المورثة أو حاملة الصفات الوراثية) (Genes)؟ يحتوي كل جزيء من الحمض النووي الديوكسي ريبوزي على العديد من حاملات الصفات الوراثية التي تعرف بالجينات، والجين عبارة عن تتابع معين للقواعد النيتروجينية، وهذا التتابع يحمل رسالة توضح التعليمات المطلوبة لتخليق البروتينات المختلفة التي تكون أنسجه الجسم في الكائن الحي، وكذلك الإنزيمات المطلوبة لوظائف الجسم الحيوية والتفاعلات البيوكيمائية. ومجموعة العوامل الوراثية في الإنسان تحتوي على حوالي من 80 ألفًا إلى 100 ألف جين ومن الجدير بالذكر أن 10% فقط من (human genones) هي التي تحتوي على تتابعات ترمز لبروتينات معينة أو ما يعرف بـ (exons) ويفصلها عن بعضها البعض تتابعات أخرى لا ترمز لبروتينات معينة وتسمى (introns) ويرجح أن وظيفتها تنظيم ومتابعة عمل (exons). لقد اتضح لنا أن الـ DNA يتحكم في صفات ووظائف الخلية عن طريق التحكم في تخليق البروتينات. 5- فكيف يتم هذا التحكم؟. لقد وجد أن كل الكائنات الحية تتكون من البروتينات، وأن الإنسان يمكن أن يخلق حوالي 80 ألف نوع مختلف من البروتينات، وهي عبارة عن جزيئات كبيرة ومعقدة ومكونة من سلاسل طويلة من وحدات فرعية أولية (subunits) تسمى الأحماض الأمينية، وأن هناك 20 نوعًا من الأحماض الأمينية المختلفة في البروتينات المختلفة، واختلاف تتابع هذه الأحماض الأمينية هو الذي يكوِّن البروتينات المختلفة. وفي الجين ترمز كل ثلاث قواعد نيتروجينية إلى حمض أميني معين، مثال على ذلك تتابع القواعد (AGT) يرمز إلى الحمض الأميني المسمى بالميثايونين، وتنتقل التعليمات الخاصة بتخليق البروتينات من الجينات الموجودة في النواة عن طريق الحمض النووي الريبوزي الرسول messenger RNA, messenger ribonucliec acid, (mRNA) وهو عبارة عن شريط مفرد يتكون كشريط مكمل للحمض النووي الديوكسي ريبوزي (DNA) في النواة، وتعرف هذه العملية بعملية النسخ أو Transcription ثم يتحرك شريط mRNA إلى سيتوبلازم الخلية، ويعمل كقالب لاستنساخ البروتينات المطلوبة، ولقد أمكن فصل mRNA في المعمل واستعماله كقالب لتكوين نسخة مكملة من الحمض الديوكسي ريبوزي (complementary DNA, cDNA) ثم يستخدم في تحديد الجين المقابل في خريطة الكروموسومات. 6- ما هي الكروموسومات أو الصبغات أو الأجسام الملونة؟ هي عبارة عن وحدات ميكروسكوبية موجودة في نواة الخلية وتتراص الجينات طوليا عليها، وكما سبق أن قلنا تتكون من DNA والبروتينات، وخلية الإنسان تحتوي على مجموعتين من الكروموسومات (مجموعة مستمدة من الأم ومجموعة مستمدة من الأب) وكل مجموعة تتكون من 23 كروموسومًا (22 كروموسومًا عاديًّا وكروموسوم محدد للجنس إما x وإما y) ويحتوي جسد الأنثى على (xx) بينما يحتوي جسد الذكر على (xy) ويمكن فحص الكروموسومات تحت الميكروسكوب الضوئي بعد صبغها بطريقة معينة، ولقد وجد أن كل كروموسوم مكون من تتابعات من الشرائط الفاتحة والغامقة (LIGHT & dark bands) ويمكن التعرف على الكروموسومات المختلفة عن طريق اختلاف الحجم ونموذج الشرائط (banding pattern) وتحدث الأمراض الوراثية عن طريق تغيرات إما في الكروموسومات أو في الجينات وقليل من هذه الأمراض هو الذي يحدث فيه تغيرات شديدة في الكروموسومات يمكن اكتشافها بالميكروسكوب الضوئي (مثل فقد أو اكتساب كروموسوم أو كسر جزء منه أو انتقال جزء من كروموسوم إلى آخر) ولكن معظم الأمراض الوراثية تحدث نتيجة لتغير طفيف في الجينات. (ما يعرف بالطفرة Mutation) بعد التعرف على المعلومات الأساسية المتعلقة بمجموعة العوامل الوراثية أو (human genome) يبقى أن نتعرف على: 7-المشروع أو (human genome project): وهو المشروع الذي بدأ في أكتوبر 1990 والمخطط له أن ينتهي في 2003، ويهدف هذا المشروع إلى اكتشاف كل جينات الإنسان (80 ألفًا إلى 100 ألف) وجعلها مستهدفة بدراسات أخرى جديدة، وأيضًا يهدف إلى اكتشاف وتحديد التتابع الكامل لكل الـ 3 بلايين زوج من القواعد النيتروجينية، ولقد سمى العلماء القرن الحادي والعشرين بالقرن البيولوجي لما لهذا الاكتشاف من أهمية. لقد قرر العلماء أن يعملوا جاهدين على الحصول على خريطة تفصيلية دقيقة جدًّا لتتابع القواعد النيتروجينية وألا يتجاوز احتمال الخطأ أكثر من قاعدة واحدة كل 10 آلاف قاعدة) ولقد توقع العلماء أن تحديد هذه الخريطة مهم جدًّا لفهم بيولوجية الإنسان وأيضًا لاستخدامها في أشياء أخرى كثيرة. وقد طور العلماء أهدافهم المرحلية في وقت لاحق وأضافوا هدفًا جديدًا وهو التعرف على الاختلافات الفردية في Genome بين شخص وآخر، وقد اكتشفوا أنه رغم أن أكثر من 99% من DNA في الإنسان وتتابعاته متشابهة في كل البشر فإن التغيرات الفردية قد تؤثر بشدة على استجابة الفرد للمرحلة والمؤثرات البيئية الضارة مثل البكتريا والفيروسات والسموم والكيماويات والأدوية والعلاجات المختلفة. وطور العلماء العاملون في المشروع وسائلهم لاكتشاف هذه الاختلافات وأكثر هذه الاختلافات شيوعًا هي (Single Nucleotide Polymorphisms) (SNPs) التي تتكرر مرة واحدة كل 100إلى 300 قاعدة نيتروجينية، ويعتقد العلماء أن رسم خريطة ستساعدهم على التعرف على الجينات المختصة بالأمراض المختلفة مثل السرطان والسكر وأمراض الأوعية الدموية والأمراض العقلية، وللتعرف على وظائف الجينات المختلفة للإنسان يقوم العلماء بمحاولة تحضير نسخ كاملة من الحمض النووي الديوكسي ريبوزي المكمل .DNA وكذلك دراسة تعبير الجين عن نفسه في شكل صفات ((Gene expression وكيفية التحكم (control gene) فيه واستحداث الطفرات المختلفة التي تؤدي إلى فقد أو تغير الوظيفة في الحيوانات، وتتم الدراسة المقارنة بدراسة المناطق المشابهة من DNA في الأحياء المختلفة وليتمكن العلماء من ذلك فقد قاموا بتجهيز تتابع جيني كامل للبكتيريا المعروفة (E..coli) والفطر المعروف بـ (saccharomyces cerecisaie) وذبابة الفاكهة المعروفة (datosophila Melanogaster) والطفيل المعروف بـ (caenorhabditis elegans) ويحاولون الآن تحضير التتابع الكامل لفأر التجارب، وبهذه الدراسة المقارنة يمكن للعلماء أن يصلوا إلى معلومات هامة عن التطور والعمليات الحيوية الكيمائية والوراثة والإيض metabolism والوظائف الفسيولوجي

أهمية حشرة الدروسوفلا كــكائن في التجارب الوراثية

أسباب أهمية الدروسوفلا ككائن للتجارب الوراثية ( خصوصا” الأنواع الأكثر انتشارا مثل دروسوفلا ميلانو جاستر ):

*قصر فترة الجيل العديد من الأنواع تتطور من البيضة حتى الحشر الكاملة فى اقل من أسبوعين.

*سهولة التربية حتى المبتدئين يمكنهم تربية ذبابة الفاكهة بنجاح.

*قلة النفقات يمكن للحشرات أن تتكاثر بأعداد كبيرة دون تكليف حيث تتغذي على فواكه متخمرة و خميرة.

*صغر الحجم يمكن تربية أعداد كبيرة من الحشرة فى حيز ضيق أحيانا لا يتعدى عدة زجاجات.
*الأعداد الكبيرة من النسل يمكن لأنثي ملقحة واحد أن تنتج مئات من الحشرات.

*كونها غير ضارة لا تحمل الدروسوفلا أي نوع من الأمراض التي توثر على الإنسان و الحشرة الكاملة ليس لها أجزاء فم قارضة أو ثاقبة.

*النسبة الجنسية تنتج معظم الأنواع أعدادا متساوى من كلا الجنسين فى نسلها أما الأفراد الشاذة فتكون ذات أهمية من الناتجة الوراثية.

*التوليد البكرى توجد أنواع يكون نسلها كلية من الإناث و بالذات دروسوفلا مركاتورم
mercatorum .D ( كارسون Carson – 1973 ) .

*تعدد الأنواع( هناك أكثر من 1500 نوع) .

*الانتشار الواسع توجد أنواع الدروسوفلا فى العالم من المنطقة الباردة إلى الحارة .

*سهولة الجمع من السهل جمع وإحضار الدروسوفلا فى حالة جيدة إلى المعامل .

*قلة عدد الكروموسومات تحتوي الدروسوفلا على عدد قليل من الكروموسومات يمكن تمييزه بسهولة بعض الأنواع بها 6 كروموسومات أو ثلاثة أزواج .

*كروموسومات الغدد اللعابية لليرقات الحجم الكبير لتلك الكروموسومات العملاقة عديدة الخيوط يسمح للباحث بتميز حتى القطع الصغيرة من الكروموسوم المفرد كما لو كان وجه أحد أصدقائه .

*التهجنيات الأعداد الكبيرة قريبة العلاقة تسمح بتربية هجن ذبابة الفاكهة في المعامل .

*السلالات و/ أو تحت الأنواع يمكن أن تقدم العديد من السلالات المختلفة مادة بحثيه لهؤلاء المهتمين بعملية التطور فعن طريقها تتكون الأنواع الجديدة ( التنوع speciation ) .

*ميكانيكيات العزل تمتلك الدروسوفلا العديد من ميكانيكيات العزل (مثل العزل الجنسى و العقم الهجينى) التى تمنع التبادل الجينى بين الأنواع.

*الطفرات بسبب استجابتها لبعض الطفرات مثل أشعة X والمواد الكيماوية يمكن استحداث طفرات الدروسوفلا معمليا بسهولة يمكن أن تغير الطفرة فى الحجم واللون والعدد أو/ وتركيب كل أجزاء جسم الحشرة غالبا.

*السلوك تخضع معظم السلوكيات للتحليل الوراثى والتحوير خلال الانتخاب.

*التكافل تحمل العديد من أنواع الدروسوفلا أنواعا من الميكروبات التى تسمح للباحثين بدراسة علاقات التكافل حيث أن بعض هذه الميكروبات “تورث” أو بمعنى أنها تنتقل فى الأباء للأبناء – يهتم الوراثيون على وجه الخصوص بمثل هذه العملية.

*الوراثة السيتوبلازمية يمكن للدروسوفلا فى بعض الأحوال نقل وحدات وراثية سيتوبلازمية إلى النسل.

 

متلازمة اقزام امستردام

متلازمة اقزام امستردام من الامراض الوراثية
مكتشفة المرض
Cornelia de Lange, professeur de pédiatrie à Amsterdam
سنة 1933
اليوم ساتطرق لاحدي الامراض الوراثية و هو مرض
متلازمة كورنيلا دي لانج
واللتي تسمى ايضا..
متلازمة اقزام امستردام
متلازمة أقزام أمستردام Amsterdam Dwarf Syndromeوصف الدكتور براشمان عام 1916م مجموعة من الحالات تتميز بالشكل المميز للرأس والأطراف وقصر القامة، وعرفت بأقزام أمستردام، ثم تبعه مواطنه الهولندي طبيب الأطفال الدكتور كورنيلا دي لانج عام 1933، والذي سميت هذه المتلازمة باسمه، وكلاهما قام بالشرح عن صفات الحالة ومميزاتها التشخيصية.

الأسباب o السبب غير معروف
o نسبة حدوثها حالة لكل 10.000- 30.000 ولادة حية
o تصيب الأولاد والبنات بنفس النسبة
o تصيب كل الأعراق والمجتمعات
o أغلب الحالات تنتج عن طفرة وراثية، لعدم وجود مثل تلك الحالة في العائلة
o يعتقد أنها تنتقل عن طريق الوراثة السائدة – وهو ما يعني أن عطباً في أحد الجينات يمكن أن يظهر الأعراض كاملة
o يعتقد أن السبب في حدوث الحالة هو عطب في المورث NIPBL gene، الذي يقوم بصناعة بروتين يسمى delangin، وهذا المورث موجود على الكروموسوم رقم chromosome 3 band q26-27
o إذا كان أحد الوالدين مصاب إصابة خفيفة ، فحسب الوراثة السائدة فإن احتمالية ولادة طفل مصاب هي 50%
o إذا لم يكن هناك طفل مصاب في العائلة، فإن نسبة التكرار هي 0.5-1.5 من الولادات اللاحقة فقط.

العلامات المميزة للحالة
هناك العديد من العلامات الجسمية والتغيرات المصاحبة للحالة، ولكن ليس من المفترض وجود جميع تلك العلامات في كل الأطفال المصابين بالحالة، وفي ما يلي سنوجز العلامات المتكررة في أغلب الحالات ومنها:
o نقص الوزن عند الولادة – أقل من ثلاثة كجم
o البكاء بطريقة ضعيفة لدى المواليد
o صعوبة التنفس والرضاعة لدى المواليد
o زيادة توتر العضلات
o قصر القامة
o ضعف النمو
o ضعف التطور الحركي والفكري
o صعوبات في التغذية
o علامات مميزة للرأس والأطراف
o ضعف السمع
o مشاكل بصرية : رأرأة العين، بعد النضر، قصر النضر
o الترجيع المعدي
o التشنج والصرع
o عيوب خلقية في القلب
o تخلف فكري – بسيط إلى المتوسط
o تأخر النطق والتخاطب
o عدم نزول الخصية

العلامات المميزة للرأس o صغر حجم ومحيط الرأس
o صغر حجم الحاجب، والتقاء الحاجبين سوياً
o زيادة طول الرموش
o كثافة شعر الرأس
o قصر الرقبة
o الأنف صغير
o الشفة العليا صغيرة ومرتفعة للأعلى
o الأسنان صغيرة ومتباعدة
o الأذن صغيرة ومنخفضة
o شق الحنك

العلامات المميزة للأطراف o اختلاف حجم الأطراف، وقد يكون هناك طرف ناقص
o صغر حجم اليدين والقدمين
o التحام جزئي لأصابع القدمين الثاني والثالث
o الأصبع الخامس في اليدين معوج
o زيادة كمية الشعر في الجسم
تأخر النمو :
o نقص الوزن عند الولادة
o قصر القامة
o ضعف النمو، ويكون سرعة النمو خاصة بهم
o عادة ما يصلون للبلوغ كأقرانهم
o عند البلوغ يكونون قصار القامة

التطور الحركي والفكري
هناك اختلاف كبير بين المصابين بهذه الحالة في التطور الحركي والفكري، فالبعض لديهم تأخر شديد في حين نرى البعض الآخر بنسبة ذكاء طبيعية، والمصابين بتأخر شيديد نلاحظ لديهم تأخر في النطق والتخاطب، أما الحالات المتوسطة فيمكنهم الكلام في حوالي الخامسة من العمر، وعادة ما يستطيعون الحركة والمشي بعد سن الثانية.

المشاكل السلوكية
هناك العديد من المشاكل، ومنها :
o إيذاء الذات
o عدم الإحساس بالارتياح والتضايق
o بعض العلامات التوحدية، الانعزالية ، عدم التواصل مع الآخرين، الحركات المتكررة
o عدم التفاعل مع الألم
o النشط الزائد
o صعوبة في النوم

التشخيص o لا يوجد اختبارات أو تحاليل للتشخيص
o التشخيص يعتمد على الأعراض والمميزات الجسمية
التحاليل
هي الفحوص التي يمكن عملها للطفل لمتابعة الحالة وليست لتشخيص المتلازمة، ومنها:
o صورة الكروموسومات
o أشعة للعظام – تأخر نمو العظام
o صورة الدم – نقص عدد الصفائح الدموية
o الأشعة الصوتية للقلب
o قياس السمع
o كشف البصر والعيون
o قياس هرمون النمو growth hormone

العلاج oلا يوجد علاج شاف للحالة
o التدخل المبكر، العلاج الكلامي، العلاج الوظيفي، العلاج الطبيعي ، يمكنها تقليل الأعراض المصاحبة

المستقبل للطفل
المستقبل علمه عند الله ، ولكن مع التدخل العلاجي للأعراض المصاحبة فيمكن للطفل العيش لمدة طويلة ، وتختلف الحالات، فالبعض يعيش معتمداً على نفسه، والآخرين قد يعتمدون اعتمادا كليا في حياتهم على الآخرين.
اصابة الحوض
طفل صغير مصاب بمرض كوغنيليا دو لونج

متلازمة داون

تعريف بمتلازمة داون
ماهي متلازمة داون
هو خلل في عدد الكروموسومات .فطفل متلازمة داون عنده 47 كروموسوم بدل 46.الكروموسوم الزائد هو نسخة ثالثة لكروموسوم رقم 21 فبدل أن يأخذ الجنين نسختان فقط من كروموسوم21 أخذ ثلاث نسخ . الرسم أسفل الورقة يبين كروموسومات طفل متلازمة داون. تلاحظ أن الكروموسومات المحاطة بالدائرة ثلاث نسخ كان من المفروض أن تكون نسختين.توجد هذه الزيادة في جميع خلايا الجسم بدون استثناء. إن زيادة نسخة من كروموسوم 21 هو الذي يعطى هؤلاء الأطفال أشباه معينه ويؤثر على حالتهم الصحية بشكل عام.
كيف حدث هذا؟
دعونا نرجع إلى تكوين البويضة في المرأة والحيوان المنوي عند الرجل. في الأصل -و بشكل مبسط- تخلق البويضة وأيضاً الحيوان المنوي من اصل خليه طبيعية تحتوى على 46 كروموسوم وذلك بانشطارها إلى نصفين لتكّون بويضتين أو حيوانين منويين. يكون في كل نصف 23 كروموسوم.فإذا حدث خلل في هذا الانقسام ولم تتوزع الكروموسومات بالتساوي بين الخليتين فحدث أن حصلت إحدى الخليتين على 24 نسخه والأخرى على 22 الباقية حيينها تبدأ المشكلة.فلو فرضنا مثلا أن هذا الخلل في الانقسام حدث في مبيض المرأة (علماً إنه من الممكن أن يحدث في الرجل) فأصبحت إحدى البويضات فيها 24 كروموسوم بدل 23. ثم لقحت هذه البويضة بحيوان منوي طبيعي (أي يحمل 23كروموسوم)أصبح مجموع عدد الكروموسومات 47 بدل العدد الطبيعي وهو 46
فإذا كانت النسخة الزائدة هي من كروموسوم 21 سمي المرض بمتلازمة داون ،وإذا كانت من كروموسوم(18 ) سمي بمتلازمة إدوارد،وإذا كانت من كروموسوم(13 ) سمي بمتلازمة باتاو.هذه أسماء لأمراض مختلفة نتيجة زيادة في عدد الكروموسومات.ونتيجة لوجود ثلاث نسخ من كروموسوم 21 فإن الاسم الأخر لمتلازمة داون هو متلازمة كروموسوم 21 الثلاثي.كما ذكرنا فإن لزيادة قد تحدث في بويضة المرأة أو الرجل ولكن في حالة متلازمة داون وجد الأطباء أن الزيادة تكون في البويضة في اكثر من 90%من الحالات والباقي في الحيوان المنوي من الرجل.

لماذا اطلق عليها هذا الاسم؟
– تعتبر متلازمة داون من أكثر الظواهر انتشارا في العالم، وهي عبارة عن زيادة في عدد المورثات الصبغية عند الشخص المصاب بمتلازمة داون، بحيث يكون اجمالي المورثات الصبغية لدى الشخص 47مورثا، بينما يكون العدد الطبيعي للشخص العادي هو 46مورثا. وقد توصل العلم إلى بعض أسباب زيادة هذا المورث الصبغي الذي يؤدي إلى تثلث الصبغية 21المعروفة بمتلازمة داون، اما تسمية هذه الظاهرة بمتلازمة داون فتعود إلى العالم البريطاني جون لانجدون داون الذي وصفها وصفا دقيقا عام 1866م، وكان هذا عندما لاحظ ان أغلبية الأطفال في مركز الإعاقة الذي كان يقوم بدور الإشراف على مجموعة من الأطفال حيث لاحظ ان أغلبية الأطفال في مركز الإعاقة الذي كان يقوم بدور الإشراف على مجموعة من الأطفال حيث لاحظ انهم يشبهون بعضهم البعض في ملامح الوجه وخصوصا في العين التي تمتد إلى أعلى والتي تشبه oriental Features العرق الأصفر، فأطلق عليهم اسم المنغوليين نسبة إلى جمهورية منغوليا، وظل هذا الاسم شائعا إلى عام 1967م عندما كانت أسباب المرض معروفة واتضح انه ناتج عن خطأ في الصبغيات ولا علاقة له بالعرق الأصفر، فتم بعدها اصدار قرار بمنع استخدام هذا الاسم لوصف المرض، وعرف منذ ذلك
الوقت بمتلازمة داون. وهناك ثلاثة أنواع اساسية من متلازمة داون، النوع الأول الثلاثي “21” ويشكل 95% من متلازمة داون، النوع الثاني، ويطلق عليه اسم الانتقال ويعني به التصاق مورث زائد زوج من المورثات، ويشكل 4%، النوع الثالث، موزيبك ويشكل 1%.

كيف يبدو طفل متلازمة داون؟
– معظم الأطفال الرضع والأطفال الصغار ذوي متلازمة داون جذابون ويشبهون الأطفال العاديين أكثر مما يختلفون عنهم، إلا ان الصفات المميزة لهم تصبح أكثر وضوحا كلما تقدموا في العمر.
وهي خصائص وسمات جسمية وملامح وجهية خاصة تميز ذويها عن غيرهم من الأسوياء، ومن أهم هذه الملامح:
1- ارتخاء العضلات والمفاصل وضعفها
2- صعوبات في النطق
3- تسطح الجانب الخلفي للرأس
4- قصر الرقبة
5- صغر حجم الاذنين وانشاء قليل من الحافة العلوية لهما
6- قد يكون لدى الطفل ذي متلازمة داون عينان تشبهان في شكلهما حب اللوز وتكونان مائلتين نحو الاعلى.
7- انف عريض ومسطح ويبدو اللسان كبيراً بالنسبة للفم.
8- خط عرضي وحيد في راحة اليد.

متلازمة إدوارد

م التعرف على هذه الحالة عندما قام الدكتوران ادوارد و سميث Edwards et al and Smith et al عام 1960بنشر بحث عن حالات متشابهة في الأعراض المرضية مثل صغر الحجم عند الولادة ، التخلف الفكري والحركي، صغر الفم و الفك السفلي، عيوب صيوان الأذن، عيوب في الكفين والاصابع، عيوب خلقية في القلب، عدم هبوط الخصيتين، وغيرها، وأن السبب في ذلك هو وجود كروموسوم زائد في المجموعة رقم 18 من الكروموسومات.

o ناتجة عن زيادة في العدد الإجمالي للكروموسومات – هناك47 كروموسوم – تكون الزيادة في المجموعة رقم 18، سواء كانت تلك الزيادة كاملة أو جزئية
o نسبة حدوثها حالة لكل 20.000-40.000 ولادة طفل حي
o نسبة الإناث المصابات ثلاث أضعاف عدد الذكور
o جميع الاجناس وجميع الدول
o أغلب الحالات تنتهي بالاجهاض
o هذه الزيادة في جميع خلايا الجسم، ومن ثم تؤثر في جميع أجهزة الجسم
o الأعراض المرضية تختلف درجتها وحدتها من مصاب لآخر، فقد لوحظ أن الحالات من النوع المتحول translocations أو النوع الفسيفسائي mosaic أقل حدة وأعراض، ولذلك فمن الممكن لهم أن يعيشوا لمدة أطول

الأسباب :
o السبب في حدوث المتلازمة غير معروف
o أغلب الحالات 95% تظهر بالصورة الكاملة nondisjunction
o النوع الفسيفسائي Mosaicism يحدث في 3% من الحالات
o النوع المتحول translocations قليل جداً
o يلعب عمر الأم دوراً في زيادة حدوث المتلازمة
o في 90% من الحالات وجد أن الزيادة من خلايا الأم، والمشكلة تحدث في الانقسام الثاني للخلية meiosis II ضعف الانقسام الأولي meiosis I، وهو عكس ما يحدث في الانواع الأخرى من التثلث الصبغي
o يحدث عدم الانقسام nondisjunction في الذكور نتيجة في مرحلة بعد الالتحام postzygotic mitotic
o النوع الفسيفسائي mosaic يحدث غالبا نتيجة مرحلة بعد الالتحام postzygotic mitotic
o وجد أن الجزء المؤثر من الكروموسوم المؤدي للأعراض المرضية هو 18q11-q12.

الأعراض :
o عند الحمل – زيادة حجم الرحم الناتج من زيادة كمية السائل الامنوسي
o صغر في الحجم و البنية عند الولادة (الوزن و الطول و محيط الرأس)

الرأس والرقبة :
o صغر الرأس
o بروز مؤخرة الرأس
o صغر فتحة العينين
o وجود ثنية جلدية للركن الخارجي لجفن العين Espiscanthal folds
o فقد جزء من قزحية العين Coloboma of iris
o انخفاض مستوى الأذنين عن مستوى العينين مع قله في طوية الأذن الخارجية
o صغر الفم و الفك السفلي micrognathia
o زيادة احتمال أن تحدث الشفة الارنبية و الحلق المشقوق
o ثنيات جلدية زّائد في مؤخرة الرقبة

اليدين والقدمين :
o تراكب أصابع اليدين بشكل مميز(انطباق السبابة على الإصبع الوسطى و فقها الإبهام)
o الالتصاقات بين الأصابع
o صغر الأظافر
o صغر إبهام اليد و الرجل مع احتمال غيابها
o قصر أو تقوس إبهام القدم إلى الخلف Dorsiflexed
o غياب الثنية البعيدة في الإصبع الصغيرة(الخنصر)و قد تؤدي إلى انحناء الإصبع إلى الداخل
o تقوس باطن القدمين إلى الخارج
o غياب احد عظمات الساعد في اليدين في حوالي 10% من المصابين
o قصر عظم القص (العظم الذي يربط بين ضلوع الصدر )
o تيبس في المفاصل(Joint contractures)

عيوب خلقيّة في القلب :
o تحدث في 90% من الحالات
o فتحة بين البطينين VSD -ventricular septal defect
o فتحة بين الأذنين ASD -atrial septal defect
o فتحه جنينية بين الأبهر والشريان الرئوي patent ductus arteriosus- PDA

عيوب خلقية في الجهاز البولي والتناسلي :
o عدم نزول الخصيتين
o عيوب في الشكل مثل Horseshoe kidney
o الارتجاع البولي Hydronephrosis
o الكلى المتكيسة Polycystic kidney

عيوب في أجهزة الجسم الأخرى :
o ضعف السمع
o عيوب خلقيّة في الرئتين و الحجاب الحاجز
o الظهر المشقوق 6%
o الفتاق و / أو انفصال عضلات جدار البطن

المشاكل الصحية المصاحبة :
o ضعف النمو و قصر القامة
o صعوبات التغذية و الترجيع المعدي إلى المريء
o الارتخاء العام 100% وخاصة في مرحلة الطفولة المبكرة
o التخلف الفكري 100%( من النوع الشديد في جميع المصابين تقريباً )
o التأخر الحركي 100%
o التشنجات و حالات الصرع 30%
o المشاكل المتعلقة بعيوب القلب
o توقف التنفس المتكرر(Central apnea )
o المشكل المتعلقة بالكلى و ارتفاع ضغط الدم
o انحناء و تقوس الظهر

التشخيص:
o يتم تشخيص المرض إكلينيكيا عن طريق الأعراض و العلامات الخارجية للطفل
o يتم التأكد من التشخيص عن طريق إجراء تحليل للكروموسومات و ذلك عن طريق زراعة خلايا الدم

الأنواع والأختلافات في الصورة الكروموسومية :
التثلث الصبغي في المجموعة رقم 18 ليست صورة واحدة، ولكن العديد من الصور، وهو ما يحتاج لمتخصصين، وللتوضيح سندرج هذه الأنواع بدون الدخول في التفاصيل، وهي :
NORMAL

18P

18q

Ring Form

Tetrasomy 18p

Trisomy 18

تشخيص الأعراض المصاحبة :
o الأشعة الصوتية للقلب لمعرفة وجود عيوب قلبية
o أشعة ملونة للجهاز الهضمي لمعرفة وجود عيوب خلقية
o أشعة صوتية للجهاز البولي التناسلي
o أشعة للعظام لمعرفة وجود عيوب خلقية

التشخيص خلال الحمل :
o عادة لا يتم فحص الحمل التالي في حالات التثلث العادي ، ولكن خلال الحمل هناك علامات دالة على وجود المتلازمة مثل : زيادة حجم السائل الأمنوسي – الجنيني polyhydramnios وهو ناتج عن ضعف القدرة على المص والبلع، قلة السائل الجنيني وعادة ما يحدث نتيجة هبوط عمل الكلى، صغر حجم المشيمة، ضعف النمو الجنيني Intrauterine growth retardation، ضعف حركة الجنين، وهو ما قد يستدعي أجراء الفحوصات الأخرى والشك في وجود الحالة.
o في حالات النوع المتحول translocational trisomy ، يحتاج الحمل الجديد إلى متابعة، ولك لأرتفاع أحتمالية تكرار الحالة
o أختبار السائل الأمنوسي amniocentesis خلال الأسبوع 14-16 للحمل
o عينة من الخلايا الجنينية Chorionic villus sampling خلال 10-13 للحمل

العلاج :
o لا يوجد علاج شافي للمرض ولكن للأعراض
o نظراً لحدوث الوفاة مبكرا فان الأطباء لا يقومون بإجراء العمليات الجراحية خاصة المتعلقة بالقلب
o معظم الأطفال يتوفون نتيجة لتكرار توقف التنفس من مركز التنفس في المخ(Central apnea)
o الأطفال الذين يعيشون ، فقد يراجع الأطباء حالة الطفل و على ضوئها يقومون بإجراء ما يلزم كعملية وضع أنبوب تغذية في المعدة أو إجراء عملية للقلب أو إعطاء أدوية للتشنجات، علما أن هذه الإجراءات لا تقدم كثير و لا تأخر في وضعهم الصحي بشكل عام
o الأطباء في كثير من الأحيان لا يقومون بإجراء أي إنعاش للقلب أو إجراء تنفس صناعي إذا لا قدر الله و توقف قلب الطفل أو تنفسه
o العائلة تحتاج للدعم النفسي، الدعم الاجتماعي، والدعم المادي
o الاستشارة الوراثية مهمة لتوضيح الأمر للوالدين عن الأسباب، التكرار، وكيفية التعامل مع الطفل
o قد يحتاج الطفل المصاب إلى المساعدة من العديد من المتخصصين، وذلك يقرره الطبيب المعالج

احتمالات تكرار المرض :
o يمكن أن تتكرر الحالة بنسبة 1% فقط، وهي نسبة صغيرة
o أغلب الحالات تحدث نتيجة طفرة جينية
o يمكن أن نقول لا خوف من الحمل التالي بإذن الله، ولا يحتاج الأمر لأجراء أي تحاليل أو أشعات خلال الحمل القادم
o يمكن اجراء بعض التحاليل للأمهات الذين تمت ولادة طفل مصاب خلال الأسبوع العاشر من الحمل للتأكد من سلامة الجنين، و لو كان الجنين مصاب فليس هناك حلا علاجيا إلا إجهاض الحمل إذا كان ذلك جائزا شرعا.
o تزيد نسبة تكرار الحالة عندما يكون أحد الوالدين يحمل عيباً في الكروموسومات بدون أعراض وهو ما يسمى a balanced carrier، وتلك الحالات يقررها الطبيب المعالج

مآل الحالة – أحتمالية الوفاة :
o 95% من المصابين بهذا المرض يتوفوا خلال الحمل أو بعد بضعة أيام من الولادة
o أغلبية المولودين بهذه الحالة يتوفون خلال الشهر الأول من العمر
o 5-10% فقط من المصابين يعيشون إلى نهاية السنة الأولى من العمر و أكثرهن من الإناث
o سبب الوفاة هو وجود العيوب الخلقية في القلب والكلى وغيرها
o الحالات التي تعيش لمدة طويلة عادة ما يكون لديها تخلف حركي وفكري شديد بالاضافة لصعوبات التغذية والمشاكل الجسمية

الفرق بين الهتيروكروماتين واليوكروماتين

الهيتروكروماتين Heterochromati

* عند صبغ الكروموسومات بطرق الصبغ المختلفة مثل صبغة فولوجين المتخصصة في صبغ الحمض النووي تظهر داكنة جدا

* وتنقسم مناطق الهيتروكروماتين إلى قسمين :
١- مناطق الهيتروكروماتين الاختيارية ……. وهي مناطق يمكن تحويلها إلى مناطق اليوكروماتين.
٢- مناطق الهيتروكروماتين الإجبارية ……. وهي مناطق لايمكن تحويلها إلى مناطق اليوكروماتين

* وهناك علاقة بين التركيب الوظيفي ومناطق الهيتروكروماتين على كروموسومات الكائنات مميزة النواة اذ
وجد أن هذه المناطق غير نشطة وراثيا

* كذلك أن الجينات لموجودة على هذه المناطق لا تستطيع التعبير عن نفسها

* كذلك أن هذه المناطق لا يحدث بها أي عبور وراثي لأن الإنزيمات المسئولة عن عملية العبور لاتصل إليها.

* وهذه المناطق معرضة للإنكسار وبالتالي تزداد فيها الانكسارات الكروموسومية ويصبح الكروموسوم قد فقد جزء منه وبالتالي كروموسومات الكائن الذي يحتوي على مزيد من هذه المناطق معرض للتدهور بمرور السنين

اليوكروماتين Euchromatin

* هي مناطق باهتة

* وهي مناطق قليلة التحلزن للحمض النووي

* والجينات المحمولة على هذه المناطق تستطيع التعبير عن نفسه

* مناطق اليوكروماتين ذات نشاط وراثي واضح.

أهم الإكتشافات والثورات العلمية في منشأ و تطور الهندسة الوراثية

 

 

1866 م : أجرى الراهب النمساوي جريجور يوهان مندل تجارب على نبات البازلاء من خلال عمليات التهجين , وتوصل إلى مجموعة من القوانين لتفسير وراثة الخصائص الببيولوجية في الكائنات الحية , ولكن  نتائج تجاربه لم تنشر.

1900 : أعاد كل من دي فريز وباستون وآخرون اكتشاف قوانين مندل في علم الوراثة ثم نشرها في دورية تصدرها جمعية محلية في النمسا .

وقد كانت جهود هؤلاء العلماء هي الخطوة الأولى التي بدأها علماء البيولوجيا في التطوير المعاصر في علم الوراثة , والتي حولت هذا العلم إلى علم تجريبي دقيق .

1903 م : افترض ‘‘ستون ‘‘ أن الجينات تقع على الكروموسومات .

1910 م : أثبتت تجارب ‘‘مورجان ‘‘ أن الجينات تقع على الكروموسومات .

1911م : اشتق ‘‘جوهانسين‘‘ المصطلح العلمي ‘‘جين ‘‘   ‘‘ Gene‘‘ .

1918م : ظهر المطلح العلمي التقنية البيولوجية ‘‘  Biotechnologie ‘‘  باللغة الألمانية .

1922م : أعد ‘‘مورجان ‘‘ أول خريطة للجينات الموجودة على كروموسومات حشرة الفاكهة (الدروسوفلا Drosophila  ) .

1928 م : بداية تجارب التحويل الوراثي Genetic transformation  في البكتريا.

وتعتبر هذه التجارب حجر الأساس للهندسة الوراثية في صورتها الحديثة .

1933م : نشرت أول قصة خيال علمي عن الهندسة الوراثية ‘‘عالم جديد شجاع Brave new world ‘‘ للكاتب ‘‘ألدوس هيكسلي ‘‘ .

1938 م : ظهور المصطلح العلمي ‘‘ البيولوجيا الجزيئية ‘‘   ‘‘      Molecular Biology ‘‘  .

1943 م : ظهور نظرية  ‘‘ جين لكل إنزيم ‘‘ التي ربطت الكيمياء الحيوية وعلم الوراثة, وهي تعرف بإسم نظرية ‘‘فعل الجين ‘‘ .

1944 م : أثبت كل من أفري وكلود وماركاتي أن الجينات تتركب من الحمض النووي الريبوزي المختزل DNA.

1948 م : ظهور المصطلحين العلميين    ‘‘  الهندسة الكيميائية   Chemical engineering‘‘    و    ‘‘  الطب الجزيئي   Molecular medicine ‘‘ .

1952 م : أكد كل من هيرشي وكاسي دور الـ DNA كأساس للمداة الوراثية .

1953 م : اكتشف كل من واتسون وكريك تركيب  الـ DNA ووضعا أول نموذج له .

1958 م : تحديد تتابع الأحماض الأمينية لبروتين الإنسولين .

1960 م : اكتشاف الحمض النووي الريبوزي المرسال mRNA  .

أول محاولة لدمج الخلايا  – في معهد جوستاف في باريس – حيث قام جورج بارسكي بإدماج خلايا فئران في أطباق خاصة مزودة بغذاء معقم .

1966 م : فك رموز الشفرة الوراثية بواسطة  ‘‘ جونيد خوران ‘‘ و ‘‘ مارشال نيرينبرج ‘‘ .

1967 م : اكتشاف إنزيمات الربط  Ligase enzymes .

1970 م : تمكن  ‘‘وارنر أربير‘‘   و  ‘‘ دانيل ناثانس ‘‘   و   ‘‘ هاميلتون  سميث‘‘  من اكتشاف أول انزيم محدد ( قص ) خاص Restriction enzyme  .

1971 م : تمكن  ‘‘ كوهين ‘‘ و  ‘‘ بوير ‘‘ من وضع أساليب أولية لإعادة إتحاد المداة الوراثية  Recombinant DNA.

هذي الصفحة الاولى ..  تعبت .. سيتبع

______________________________________

 

الصفحة الثانية ..

 

1973 م :

  • عزل أول جين وهو الجين المسؤول عن إنتاج الأنسولين .
  • وضع أساليب وطرق لإعادة اتحاد المادة الوراثية .
  • بداية التقنية الحيوية الحديثة Moden Biotecnology   .

1977 م :

  • إنشاء أو شركة للهندسة الوراثية ‘‘ جينيتيك ‘‘ في أمريكا .
  • إنتاج أول بروتين آدمي بواسطة البكتريا , وهو هرمون المخ ‘‘ السوماتوستاتين   Somatostatin ‘‘ .

1978 م :

  • إنتاج الإنسولين البشري من البكتيريا ‘‘ إشيريشيا كولاي   E. coli‘‘ .
  • اكتشاف طرق لتحديد تتابع الشفرة الوراثية .

1982 م :

  • إنشاء أول مصنع لإنتاج الإنسولين الآدمي بطرق الهندسة الوراثية في إنجلترا .
  • أول منتج للهندسة الوراثية يجاز تسويقه , وكان لقاحاً حيوانياً ضد الإسهال وهو ‘‘ الإنترفيرون ‘‘ لمعالجة الهربي .
  • أو محاولة ناجحة لنقل الجينات بين الحيوانات .

1983 م :

  • نجاح الجمع بين جنس العنز وجنس الخروف وظهرو ما يسمى بالعنزروف .
  • صمم كاري ميليس جهزاً لمضاعفة المادة الوراثية في المعمل بتفاعل البوليميريز التسلسلي  (  PCR ).
  • أول محاولة ناجحة لنقل الجينات إلى النبات .
  • ظهور المصطلح العلمي ‘‘ البيولوجيا الجزيئية النباتية  Plant Molecular Biology‘‘ .

1985 م :  اكتشاف البصمة الجينية   DNA Fingerprint  بواسطة أليك جيفيرس .

1986 م :  إنتاج خنزير معدل وراثياً يحمل جين هرمون النمو البشري .

1987 م :

  • استخدام البصمة الجينية كدليل جنائي في المحاكم الأمريكية .
  • أول عملية لتقييم النبات والكائنات الدقيقة المعدلة وراثياً خارج المعمل .

1988 م : أول كائن دقيق معدل وراثيا يجاز تسويقه .

1989 م :

  • عزل الجين المسؤول عن مرض التليف الكيسي  Cystic Fibrosis بواسطة لاب شي تسي  , وفرانسيس كولين .
  • تمكن ستيفن روسينبيرج من تصميم أول نظام لنقل الجينات في الإنسان .
  • بداية علاج الامراض الوراثية بالجينات  Gene therapy .

1993 م : عزل الجين المسؤول عن مرض هنتجتون   Hunttington’s  disease .

1994 م :

  • ظهور سلاح الجينات الإنتحارية كعلاج السرطان .
  • إنتاج أرز مقاوم للآفات والأمراض , أطلق عليه ‘‘ الأرز السوبر ‘‘ .

1995 م :

  • العلاج الجيني لتبقع الجلد الوراثي .
  • العلاج الجيني لتحلل الفقاعي الوراثي .
  • تصنيع هرمون الغدة النخامية الذي يعمل على تنشيط التبويض كعلاج للعقم .

1996 م :

  • إستنساخ النعجة ميجان وموراج على يد أيان ويلموت بإستخدام الخلايا الجنينية .

 

____________________________________________________

 

الصفحة الثالثة والأخيرة ..

1997 م :

  • تمكن سانج لي بمعهد العلوم والتقنية بكوريا من عزل جين PIIA  المسؤول عن إنتاج بولستر من نوع من البكترياونقله إلى بكتريا إشيرشيا كولاي E.coli  .
  • تمك إيان ويلموت من استنساخ النعجة ‘‘ دوللي ‘‘ بإستنساخ تقنية استبدال الأجهزة الوراثية عن طريق إدماج نواة خلية جسدية من ضرع (ثدي ) نعجة فنلندية في بويضة مفرغة ( بدون نواة ) مأخوذة من نعجة أسكتلندية .
  • استنساخ اثنين من القردة في مركز بحوث اوريجتون بالولايات المتحدة الامريكية باستخدام  تقنية الفصل المجهري للخلايا الجنينية للحصول على نسخ منها تحمل نفس الصفات الوراثية .
  • أعلنت شركة أمريكية لتربية الحيوانات عن نجاحها في استنساخ بقرة اطلقوا عليها اسم ‘‘ جين ‘‘ , وذلك بإستخدام تقنية ‘‘ استبدال الأجهزة الوراثية ‘‘ عن طريق استخدام خلايا ‘‘ Priodial stem ‘‘ من جنين بقرة عمره 30 يوماً .
  • الحصول على فئران تحمل كروموسومات بشرية كاملة ينتظم بكل منها مايقرب من الألف جين , بعد أن كانت عمليات نقل الجينات لا تتضمن أكثر من جين أو جينين على الأكثر , وأطلقوا عليه اسم ‘‘ ماني ‘‘ ‘‘ الفأر المؤنسن ‘‘ , وهي كلمة منحوتة من كلمتي إنسان وحيوان .
  • أعلن مايكل ماردين بفرنسا عن نقل جين الهيموجلوبين البشري ( ألفا  و بيتا جلوبين ) إلى كلوروبلاست    خلايا نبات التبغ والحصول على النبات الكامل وتمكنه من عزل و تنقية الهيموجلوبين من  بذور وجذور النباتات .

1998 م :

  • إنتاج السمك الذكري المتفوق كبير الحجم بإستخدام تقنية التحوير الوراثي .
  • إنتاج بعضو غير ممرض بإستخدام أساليب الهندسة الوراثية .

1999 م :

  • بداية إنتاج العسل الدوائي عن طريق نباتات تم تعديل أزهارها وراثياً  .
  • استنباط نبات تبغ معدل وراثياً للكشف عن مواقع الألغام .

 

 

 

 

ما هو المقصود بالمرض الوراثي؟ hereditary disease

    ما هو المقصود بالمرض الوراثي؟ hereditary disease

يتألف جسم الإنسان من مجموعة من الأعضاء , و كل عضو يتألف من عدد هائل من الخلايا , و كل خلية تحتوي 46 صبغي موجودة في نواة الخلية على شكل أزواج متماثلة , و منها زوجان مسؤولان عن تحديد الجنس هما الصبغي X و Y فعند الذكر هناك صبغي X و آخر Y, و عند الأنثى هناك صبغيان XX

ما هو الصبغي ؟

الصبغي هو مجموعة من البروتينات مجتمعة و كل منها يسمى المورثة و تسمى بالانكليزية الجين GENE , و يحتوي كل صبغي على ملايين المورثات أو الجينات و كل مورثة مسؤولة عن صفة ما أو أكثر في جسم الإنسان , فهناك مورثة للون العينين و لون البشرة و هكذا ….و عند حدوث الإلقاح و الحمل تأتي نصف الصبغيات من الأم عن طريق البويضة الحاوية على 23 صبغي و النصف الآخر من الأب عن طريق النطفة الحاوية على 23 صبغي آخر و هكذا يأخذ الطفل جزء من صفات الأب و جزء من صفات الأم , و باجتماع البويضة مع النطفة تتكون البويضة الملقحة التي تتطور نحو المضغة ثم الجنين.

ما هو الجين أو المورثة ؟

المورثة هي مجموعة من البروتينات و المسماة بال د ن أ , و المورثة هي الوحدة الأساسية و الوظيفية في الوراثة عند البشر.

ما هو الـ د ن أ DNA ؟

الـ د ن أ أو الحمض الريبي النووي المنزوع الأوكسجين, هو مجموعة من أربعة من البروتينات المسماة بالقواعد الكيماوية وهي : ( adenine (A), guanine (G), cytosine (C), and thymine (T , و يتواجد الـ د ن أ في النواة بشكل رئيسي و قسم ضئيل منه في جزء من الخلية يسمى الميتوكوندريا , و كل خلية من خلايا الإنسان تحتوي على نفس الحمض النووي الريبي , و اختلاف ترتيب الحموض النووية يعطي كل من الحموض النووية الريبية ميزاتها الخاصة.

كيف يحدث المرض الوراثي ؟

يحدث المرض الوراثي نتيجة خللٍ في ترتيب الحموض الأمينية التي تشكل الـ د ن أ مما يعطي المرض مورثة مميزة له.

متى يكون المرض وراثياً ؟

يكون المرض وراثياً عندما تنتقل صفات هذا المرض من الأب أو الأم أو كليهما , عن طريق مورثات مصابة بخللٍ ما بحيث يؤدي هذا الخلل الى حدوث تظاهرات المرض , بعض الأمراض الوراثية التي تورث بصفة جسمية متنحية قد تغيب لأجيال , ثم تظهر عند زواج أم و أب حاملين للمورثات المسببة.

هل يمكن للمرض الوراثي أن يحدث نتيجة خللٍ في الصبغيات ؟

هذا ممكن ولكنه نادر , إذ أن أكثر الأمراض الوراثية تنتج عن خللٍ في المورثات و ليس الصبغيات , مثال ذلك حالة المنغولية الناجمة عن وجود صبغي زائد في الزوج 21 , فهذه ليست حالة وراثية , و من الأمثلة النادرة عن انتقال الأمراض بالوراثة نتيجة خلل الصبغيات هو بعض أنواع السرطانات

ما هي أنماط توريث الأمراض ؟

1- الوراثة الجسمية المتنحية : autosomal recessive

يقصد بكلمة ممتنحية أنها بحاجة لمورثة من كلٍ من الأب و الأم لكي تسبب المرض و كلمة جسمية تعني أنه متعلق بالصبغيات الجسمية و ليس الجنسية فهو يمكن أن يصيب الجنسين, و وجود مورثة واحدة تسبب حالة تسمى بحامل للمورثة أو حامل للمرض و لكنه غير مصاب , فحتى ينجب الوالدين طفلاً مصاباً يجب ان يكون كلّ منهما حاملُ للمورثة , و لهذا السبب لا تشاهد هذه الأمراض عند كل الأجيال فقد تغيب لتعود و تظهر عند اجتماع حملة المورثات , و أهم الأمراض التي تنتقل بهذه الطريقة هي التالاسيميا و فقر الدم المنجلي والداء الليفي الكيسي. و احتمال انجاب طفل مصاب في كل حمل هو 25 %.

2- الوراثة الجسمية القاهرة ‘‘السائدة‘‘ Autosomal dominant :

و كلمة قاهرة أو سائدة تعني أن وجود مورثة واحدة من أحد الوالدين كافية لظهور المرض المرض عند الطفل الذي انتقلت له هذه المورثة , و لذلك تظهر الحالة في كل الأجيال بشكل متتالي , وتصيب الجنسين , و أهام الأمراض التي تورث بصفة جسمية قاهرة أو سائدة : داء فون ريكلينغهاوزن من النمط 1 neurofibromatosis type 1 و داء هيتنغتون Huntington disease, و احتمال انجاب طفل مصاب هو 50 % في كل حمل.

3- الوراثة السائدة المرتبطة بالجنس بالصبغي اكس X -linked dominant disorders:

و تنجم عن خللٍ في المورثات الموجود في الصبغي الجنسي اكس , و تصيب الجنسين و لكن يصاب الذكور أقل من الإناث , و تختلف فرصة انتقال المرض فيما إذا كان الأب أو الأم مصاباً بالمرض , و تتميز هذه الحالة بأن الأب المصاب لا ينقل المرض للذكور ! و أهم مثال على هذا النمط من الوراثة هو متلازمة الصبغي اكس الهش fragile X syndrome

4- الوراثة المتنحية المرتبطة بالجنس بالصبغي اكس : X-linked recessive disorders

تنجم عن خللٍ في المورثات الموجود في الصبغي الجنسي اكس , و تصيب الجنسين و لكن يصاب الذكور أكثر من الإناث و نادراً ما نشاهد إناث مصابات , و تختلف فرصة انتقال المرض فيما إذا كان الأب أو الأم مصاباً بالمرض , و تتميز هذه الحالة بأن الأب المصاب لا ينقل المرض للذكور ! و أهم مثال على هذا النمط من الوراثة هو الناعور أو الهيموفيليا hemophilia و داء قابري Fabry disease

5- الوراثة المنتقلة عن طريق الميتوكوندريا : Mitochondrial disorders

الميتوكوندريا هي جهاز هام في الاستقلاب يتواجد داخل الخلية , و يسمى هذا النمط من التوريث بالتوريث المتعلق بالأم , لأنه عند الإلقاح تأتي الميتوكوندريا من الأم فقط عن طريق البويضة و لا تأتي من النطفة من الأب , و هذا النمط يمكن أن يصيب الجنسين و يمكن أن يشاهد في كل الأجيال , و لكن الأب المصاب لا ينقل المرض كما ذكرنا , و اهم مثال على هذا النمط هو اعتلال العصب البصري الوراثي( Leber
hereditary optic neuropathy (LHON

6- الوراثة متعددة العوامل : complex or multifactorial disorders


هذا النمط من الأمراض الوراثية لا ينجم عن خلل في مورثة واحدة كما في الأنماط السابقة و إنما عن خللٍ في عدة مورثات أغلبها غير معروف حتى الآن , إضافة لتدخل عوامل أخرى في ظهور المرض كالعوامل البيئية و نمط الحياة و الإنتانات , ومن الأمثلة على ذلك : الداء السكري , البدانة و أمراض القلب , و بالتالي لا يوجد نمط توريث معروف لهذه الأمراض و هي صعبة الدراسة و من الصعب تحديد الأشخاص الذين هم في خطر للإصابة بها , و هناك الكثير من الأبحاث حولها.

كيف تشخص الأمراض الوراثية ؟


يمكن وضع التشخيص بناء على قصة المريض و السوابق العائلية للحالة و بعض الفحوص الشعاعية و المخبرية المتممة , و بعض الحالات تحتاج لتحري المورثات المسؤولة بإجراء دراسة و استشارة وراثية ,و من المهم معرفة أن دراسة (الصيغة الصبغية بشكلها العام ( أي تعداد الصبغيات لا يشخص الأمراض الوراثية

ما هو علاج الأمراض الوراثية ؟


كل مرض يعالج حسب الخلل الذي يسببه , و لا توجد معالجة لسبب المرض حتى الآن , أي لا يمكن إصلاح الخلل على مستوى المورثات و إنما تعالج المشاكل الناجمة عن ذلك : ففي حالة التالاسيميا يتم نقل الدم و اعطاءات خالبات الحديد و في .داء فابري يعطى الأنزيم المفقود و هكذا , و هناك دراسات جارية على المعالجة بالجينات

م ن

أساسيّات في الوراثة + الوراثة الماندليّة وبعض المفاهيم الوراثيّة

Ss7008 أساسيّات في الوراثة + الوراثة الماندليّة وبعض
المفاهيم الوراثيّة

أساسيّات في الوراثة (1) –
الوراثة الماندليّة وبعض المفاهيم الوراثيّة

علم الوراثة هو العلم الوحيد القادر على تفسير هذه الصفات،
ومعرفة مصدرها.. ولنعي تماماً المعلومات الوراثية، لا بدَّ أن نحيط بالعديد
من الأفكار الأساسية، ومن ثم ننتقل إلى المعلومات الاختصاصية… فلنبدأ !

_______________

النمط الظاهري Phenotype : مجموعة الخصائص والصفات المشاهَدة
لدى أي كائن حي، أو بعبارة أخرى الخصائص التي يمكن قياسها.

النمط المورثي Genotype : العوامل المورثية (الرموز) المسؤولة
عن إظهار النمط الظاهري.

إذاً،
لكل كائن حي مجموعة من الصفات والخصائص، يتفرد ببعضها عن كل أبناء جنسه،
وبعضها الآخر مشترك بينه وبين باقي أفراد المجموعة الواحدة. وكل تلك الصفات
تظهر وفق عمليات ترجمة منظمة لرموز تدعى بـ "المورثات Genes" المحمولة على
بنىً تدعى بـ"الصبغيات Chromosomes".

السؤال الذي يطرح نفسه هنا، كيف تُتَرجم المورثة إلى صفة
ظاهرة؟

إن تلك العملية معقدة جداً، يدخل فيها العديد من الوسائط..
سنتحدث بالتفصيل عن تلك العملية لاحقاً.

ولكن ما يهمنا الآن هو ما
يلي : يكون النمط الظاهري آخر نتيجة يحصل عليها الجسم بعد الكثير من
العمليات الاستقلابية التي تلي تفكيك رموز المورثات.

ومن الجدير بالذكر، أن كل صفة من صفات الكائن الحي لها تفرد
وخصوصية في آلية ظهورها والعوامل المساهمة في تلك العملية، فبعض الصفات
مثلاً تحتاج لمورثة واحد فقط تترجم فتظهر الصفة، ولكن البعض الآخر من
الصفات تحتاج إلى أكثر من مورثة تترجم وفق تسلسل معين تظهر الصفة من خلاله.

_______________

حسناً، ولو كانت المورثات ثابتة منذ بدء الزمن، لما حصلنا على
اختلافات بين البشر أبداً،، ما هي العوامل التي قد تغير من المورثة،
وبالتالي قد يتغير النمط الظاهري كنتيجة لذلك؟

الطفرات Mutations :

إن
المورثة "قد" تعتبر كياناً ثابتاً تنتقل من جيل لآخر عبر التكاثر وعمليات
الانقسام الخلوي، ويتحكم في انتقالها نظام عالي الدقة يمنع حدوث أي خطأ.

لكن في بعض الأحيان
قد تتعرض المورثة إلى تغيير مفاجئ في أحد بناها "الأساسية" مؤدياً إلى
اختلاف النمط الظاهري الناتج عن ترجمة تلك المورثة.

و يتراوح الأثر الناجم عن الطفرة ما بين "غير الملحوظ
Undetectable" و"القاتل Lethal"، ولا بد أن نعلم أن الطفرة عبارة عن تعديل
ضئيل جداً في إحدى المورثات قد ينجم عنه اختلال كبير جداً في شكل الكائن
الحي أو أحد وظائفه.

لذا فإن ذلك يخلق لدينا
دراية تامة بأنه إذا كانت المورثة تنتقل من جيل لآخر، فبالتالي ستنتقل
الطفرة (وأثرها) من الجيل التي حدثت فيه إلى الجيل التالي.

مثال : بيلة الفينيل كيتون Phenylketonuria :
بيلة الفينيل كيتون
هي مرض ناتج عن اختلال وراثي (طفرة) ينجم عنهُ غياب الأنزيم المسؤول عن
تحويل الحمض الأميني الفينيل ألانينن Phynylalanine إلى الحمض الأميني
التيروزين Tyrosine.و ينجم عن ذلك تراكم الفينيل ألانين والعديد من السموم
التي تؤثر سلباً على صحة المصاب.

ما يهمنا من المثال هو عرض أثر ظاهري
خطير ناتج عن طفرة صغيرة جداً.

_______________

طيب، كيف تتواجد المورثات فيجسم الكائن؟ وأين؟ ووفق أي
تراتبية؟

الصيغة الصبغية :
إن مفهوم الصيغة
الصبغية يعتمد على الكائن الحي المدروس، ولنأخذ الإنسان على سبيل المثال،
فهو يملك في كل خلية (46) صبغياً مقسومة إلى مجموعتين، كل مجموعة عبارة عن
(23) صبغي، إحدى المجموعتين من الأب وأتت عبر النطفة، والمجموعة الثانية من
الأم وأتت عبر البويضة.

لذا، فإن الصبغي (6) مثلاً
موجود بنسختين إحداهما من الأب والأخرى من الأم، لذا فإن "أي" مورثة
موجودة على ذلك الصبغي هي عبارة عن نسختين أحدهما من الأب والأخرى من الأم.

إن كل ما سبق، يوجهنا نحو مفهوم الصيغة الصبغية المضاعفة
Diploid لدى الكائن الحي.

و لتتحقق الصيغة المضاعفة تلك ،لا بد وأن
تكون الصيغة الصبغية في كل من النطفة والبويضة مفردة Haploid، وذلك للحصول
على الصيغة المضاعفة عند التقاء النطفة والبويضة لتشكيل البيضة الملقحة.

إن كل تلك المعلومات -كما ذكرت- تتباين بحسب الكائن المدروس،
ففي الإنسان ومعظم الكائنات العليا يكون الفرد الكامل مضاعف الصيغة
الصبغية، أما العروس (أي النطفة والبويضة) تملك صيغة صبغية مفردة.

لكن الوضع يختلف في باقي الكائنات، فإذا أخذنا الأشنيات على
سبيل المثال، فالكائن الكامل لديها مفرد الصيغة الصبغية، أما الأبواغ (أي
الجيل العروسي) فتكون مضاعفة الصيغة الصبغية.

يختلف الأمر أيضاً لدى البكتيريا، حيث أنها مفردة الصيغة
الصبغية دوماً، وتلجأ للانقسامات الفتيلية (الخيطية) Mitosis من أجل
التكاثر، دون اللجوء إلى الانقسامات المنصفة meiosis ولا حتى لآلية صناعة
الأعراس.

ولاحظنا فيما سبق أن
الكائن الحي يتكاثر "بمفرده" أي انه يملك كل المقومات التي تخوله للقيام
بالتكاثر، ولكن الفيروسات Viruses لا تملك تلك الإمكانية. وبغض النظر عن
صيغتها الصبغية وماهية المادة الوراثية فيها، فإن الفيروسات مجبرة على
البحث عم كائن مضيف Host تستجر منه المواد اللازمة لتتكاثر.

_______________

ومتى تم اكتشاف المورثات؟ من أول من بدأ بدراستها؟؟


اكتشاف المورثات Discovery Of Genes إن
أول من فكر بوجود عوامل مسؤولة عن إظهار الصفات هو العالم والراهب النمساوي
غريغور جوهان ماندل Gregor Johan Mendel الذي أجرى بحوثه على نبات
البازلاء peas حيث كانت باكورة اكتشافاته ما يلي :

هناك عوامل خاصة Particular Factors تنقل الصفات من الآباء
إلى باقي الذرية دون أن يطرأ عليها أي تغيير، وتنتقل تلك العوامل عن طريق
عملية الإلقاح التي تتم بين غبار الطلع والبيوض النباتية Ovules لإنتاج
أفراد جديدة.

مبدأ ماندل الأول، مبدأ
استقلال الصفات :

لقد وصف ماندل – وبشكل مبدئي – أن
المورثات لا تؤثر على بعضها خلال عملية التعبير.

وبعبارة أخرى، تنتقل
المورثة من جيل لآخر بشكل مستقل عن المورثات الأخرى، فتحاول التعبير عن
نفسها عندما تتواجد، وذلك دون وجود علاقات مع المورثات الأخرى.

الجدير بالذكر أن قانون ماندل كان صحيحاً حتى وقت معين، حيث
اكتشف ارتباط بعض المورثات ببعضها، وتوضح مفهوم "الارتباط المورثي" الذي
سنتكلم عنه فيما بعد


كيف يمكننا التوفيق
بين مفهوم المورثة وعدة أنماط ظاهرية من أجل صفة واحدة؟

مفهوم الصنوة Allele :
لا بد من معرفة أن المورثة
هي عبارة عن مصطلح يَضم في طياته أكثر من شكلاً مورثياً ليعطي أكثر من نمط
ظاهري من أجل نفس الصفة المسؤولة عنها تلك المورثة.

لنأخذ مثالاً
للتوضيح، ففي صفة لون بذور نبات البازلاء ، لماذا هناك بذرة خضراء، وبذرة
صفراء؟؟؟

ذلك لأن المورثة المسؤولة عن إظهار لون البذرة لها أكثر من
شكل، وكل شكل اسمه "صنوة" حيث هناك صنوة تمنح البذرة لونها الأصفر، وصنوة
مختلفة تماماً تمنح البذرة لونها الأخضر.

وبالتالي،
فظهور لون معين للبذور محدَّد بتقابل صنوتبن (الصيغة المضاعفة) لمورثة لون
البذور، إحدى الصنوتين على الصبغي الأبوي (من الأب) والصنوة الأخرى على
الصبغي الأموي (من الأم – الأب الآخر).

[IMG]http://www.hakeem-sy.org/main/files/2chromosomes.gif
[/IMG]
ما الذي يحدد
الصنوات المتقابلة لصفة معينة؟ وهل تتماثل الصنوتان المتقابلتان أم
تختلفان؟

لنفكر قليلاً، من الممكن
أن تكون الصنوتين المتقابلتين متماثلتين، ومن الممكن أيضاً أن تكونا
مختلفتين.. لذا، فذلك يخلق لدينا مفهوماً جديداً حول ما يسمى بالفرد متماثل
اللواقح والفرد متخالف اللواقح…

الفرد
المتماثل اللواقح Homozygous : حيث تكون الصنوتان المتاقبلتان لمورثة معين
متماثلتان، والنمط الظاهري لا شك فيه ولا خلاف.. ولا حاجة لأي قانون أو
مفهوم وراثي لمعرفة النمط الظاهري، فإذا كانت الصنوتان مسؤولتان عن إظهار
لون البذور الأخضر، فحتماً سيكون لون البذور أخضر.

الفرد متخالف اللواقح Heterozygous : حيث تكون الصنوتان
المتقابلتان لمورثة معينة مختلفتان، أي لا يمكن معرفة الصفة الظاهرة إلا
بمعرفة الصنوة الأرجح، أو حتى معرفة الطريقة التي تظهر من خلالها الصفة.

_______________

ما هي أولى تجارب ماندل؟

قبل
ذلك، لا بد من الإشارة إلى أن الفرد متماثل اللواقح – بالنسبة لصفة معينة –
هو من سلالة صافية، والفرد متخالف اللواقح – بالنسبة لصفة معينة – من
سلالة غير صافية (هجينة).

أجرى
ماندل أولى تجاربه دارساً صفة لون البذور عند نبات البازلاء وفق ما يلي :

أحضر مناندل فردي
بازلاء، الفرد الأول أخضر البذور من سلالة صافية (أي متماثل اللواقح)،
والفرد الآخر أصفر البذور من سلالة صافية (أي متماثل اللواقح ).. فكان
الأفراد الناتجون ذوي بذور صفراء متخالفي اللواقح! (بحسب اكتشاف ماندل).

_______________

لماذا كانت البذور الناتجة صفراء وليست خضراء مثلاً؟ أي ما
الذي يحدد النمط الظاهري حالة الفرد متخالف اللواقح بالنسبة لصفة معينة؟

إن ذلك لا يحدد بقانون ثابت، فهناك أكثر من قانون يحكم ظهور
نمط ظاهري معين لصفة ما، وذلك بالطبع بحسب المورثة.. وللتوضيح لا بد من
معرفة مبدأي السيادة التامة والسيادة المشتركة.

السيادة التامة Complete Dominance – الرجحان التام :
إن لذلك التعبير
أهمية كبيرة في فهم النمط الظاهري لفرد متخالف اللواقح (الصنوات)، حيث يعني
مفهوم السيادة التامة، سيادة إحدى الصنوتين على الصنوة الأخرى المقابلة،
وحينها يكون النمط الظاهري وفقاً للصنوة الأرجح (الأقوى – السائدة) أما
الصنوة الأخرى فهي موجودة لكن دون أن تعبر عن نفسها أبداً.

و لنعد إلى تجربة ماندل حول لون البذور، فإن الأفراد الناتجين
عن التزاوج هم ببذور صفراء، ونمطهم المورثي متخالف اللواقح (صفراء-
خضراء)، إذاً "صنوة لون البذور الأصفر هي الراجحة دون أدنى شك".

السيادة غير التامة (المشتركة) Incomplete Dominance –
الرجحان المشترك :

ولهذا التعبير أيضاً أهمية كبيرة في تفسير
بعض الأنماط الظاهرية الناتجة عن نمط مورثي متخالف اللواقح (الصنوات)، حيث
أنه – وفي أمثلة غير لون بذور البازلاء – نجد أنماطاً ظاهرية مشتركة بين
الصنوتين الموجودتين، أي أن كلتا الصنوتين عبرتا عن نفسها، وبشكل متساوي.

إن هذا المفهوم لم يتوصل إليه ماندل، كونه اقتصر تجاربه على
صفات تعتمد في ظهورها على قانون السيادة التامة – الرجحان التام.

_______________

أعطنا مثالاً عن السيادة المشتركة – الرجحان المشترك..

الزمر الدموية ، فجميعنا نعلم بوجود أشخاص زمرتهم الدموية AB،
وذلك يحصل لأن العلاقة بين المورثتين A، B هي علاقة سيادة مشتركة، حيث لا
ترجح الـA على الـB ولا العكس أيضاً، وإنما تعبر كلتا الصنوتان عن نفسيهما
في حال كان الفرد متخالف اللواقح نمطه الوراثي (A-B) ليكون نمطه الظاهري AB
حيث تتواجد مستضدات الـA ومستضدات الـB معاً لأن الصنوتين قد عبرتا عن
نفسيهما بشكل متساوي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أساسيّات في الوراثة (2) 

الـDNA هو المادة الوراثية، بنية الـDNA

تجارب
المطابقة بين المادة الوراثية Genetic Material والحمض النووي DNA،
بالإضافة إلى شرح بسيط عن المجين Genome والصبغي Chromosome.

الصبغي: إن الصبغي بنية موجودة في كل نواة، ويحوي مصفوفة من
المورثات المنظمة عدداً وترتيباً، ولهذا فإن كل مورثة من مورثات الصبغي لا
بد أن تكون موجودة في مكانها الصحيح،المخصص لها، والذي يدعى بالموضع
المورثي Gene Locus.


و حينما تُدرس مورثة ما، فإن أول ما يعرف
عنها هو موضعها المورثي على الصبغي الذي يحويها، ثم تتم دراسة أشكالها
المختلفة (صنواتها) لمعرفة الأنماط الظاهرية الناتجة عن تلك المورثة، ثم
تدرس العلاقة بين الصنوات من أجل التعبير عن المورثة.

ومن خلال دراستنا لصفات الإنسان مثلاً، تبين لنا أن المورثات
الموجودة على صبغي معين تنتقل إلى الأبناء بنفس أمكنتها وبنفس ترتيبها مما
ينقض قانون ماندل الأول "قانون استقلال الصفات" والذي ينص على أن كل مورثة
هي كائن مستقل بحد ذاته، حيث وُجدَ فيما بعد أن المورثات على كل صبغي هي
مجموعة مرتبطة ببعضها تنتقل بذات الترتيب إلى الأنسال.

و هنا، لا بدَّ من الإشارة إلى مفهوم التأشيب (إعادة التشكيل)
Recombination، وهو عملية تعني انفصال المورثات عن بعضها في الحمض النووي
وتناثرها ثم إعادة توضعها في الحمض النووي بترتيب يخالف ترتيبها الأساسي
وذلك لهدف معيّن ووفق آلية محددة.

[IMG]http://www.hakeem-sy.org/download/medlibrary/Leo/recomb.jpg
[/IMG]
يمثل التأشيب
الطريقة الوحيدة لتغيير ترتيب المورثات، ولكن ضمن شروط معينة وعمليات آنية
مؤقتة لا تغيِّر من ترتيب المورثات على الصبغي الحامل لها بشكل دائم.

إن إعادة التشكيل تلك لا تحدث بنفس التواتر (النسبة) عند كل
الكائنات الحية، وإنما تزداد احتمالية (أو بالأحرى وجوب) حدوثها بزيادة عدد
الأشكال الناتجة عن التكاثر.

بمعنى
آخر، في حالة الفيروسات مثلاً، فإعادة التشكيل المورثي شائعة جداً، حيث لا
يمكن الوقوف في وجه بعض الأنواع الفيروسية لكثرة تشكيلاتها المورثية.و ذلك
بالطبع سببه إعادة التشكيل.

أما عند الإنسان، فإعادة التشكيل عملية
نادرة جداً تحدث لأسباب معينة (سنأتي لذكرها لاحقاً)، وذلك لأن عدد الأنسال
لفرد معين من البشر قليل جداً مقارنةً بأنسال فيروس ما.

المجين (الجينوم) Genome:
وهو عبارة عن كل ما يحويه
الكائن الحي من مورثات متواجدة صبغيات الكائن الحي.

يمكن اعتبار المجين
-من وجهة نظري- سلسلة طويلة من المورثات، وهذه السلسلة مقسمة إلى عدة
سلاسل صغيرة تلتف كل منها لتشكل "صبغي".

إن
أول تعريف للمورثة -كوحدة فاعلة- كان عند اكتشاف بعض المورثات التي تقوم
بالتعبير عن ذاتها من خلال إعطاء الأوامر والإشراف على عملية صنع البروتين.

حيث أنَّ الاختلاف بين المورثة (كجزء من حمض نووي)، وبين
البروتين (كمجموعة حموض أمينية) يؤكد لنا بأن المورثة لا يمكن أن تتحول إلى
بروتين! وإنما هي تشرف على عملية تشكيل البروتين من خلال القيام بالترميز
Coding.

إن كلَّ ذلك، بالإضافة
للدراسات الكثيرة التي أُجريت، ساهم في اكتشاف كل تفاصيل الجهاز العظيم
الذي يمتلكه كلٌّ منا والذي يقوم بالإشراف على كل عمليات الجسم الحيوية من
خلال الكثير الكثير من الرموز (المورثات).

سأورد
هنا تلخيصاً بسيطاً لما يهمنا (مبدئياً) عن "الصبغيات" و"المورثات" :

لكل فصيلة من
الكائنات الحية عدد محدد من الصبغيات يكون موجوداً في كل خلية من خلايا أي
فرد (طبيعي) من أفراد تلك الفصيلة.


وفي الكائنات الراقية، تكون الصبغيات تلك
موجودة بشكل مضاعف، أي أن كل صبغي موجود منه نسختان لدى الفرد الواحد، إحدى
النسختين من الأب والثانية من الأم (الأب الآخر).

تحوي الصبغيات على
الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين DNA والذي هو عبارة عن كثير من
المورثات المتسلسلة التي تعبر عن نفسها من خلال فرض المعلومات التي تمثلها
على العضيات الصانعة للبروتين وبالتالي الإشراف على صناعة البروتين في
الخلايا.

ويتم ذلك من خلال نسخ ما يسمى بالحمض النووي الريبي RNA عن
المورثة (الموجودة في النواة) وهجرته (أي الـ RNA) إلى السيتوبلازما كسفير
عن المورثة ليشرف على عملية تركيب البروتين في السيتوبلازما.


ملاحظة: لا تشرف "كل" المورثات في الحمض
النووي منقوص الأكسجين DNA على تركيب البروتين، وإنما هناك بعض المورثات
التي لها وظائف أخرى تختلف أو تشابه الإشراف على عملية تركيب البروتين.

____________

أعزائي،
إن كل تلك المعلومات لم تأتِ من فراغ، وإنما هي حصيلة العديد والعديد من
التجارب التي أجريت على كل عضيات الأرض، من الفيروسات حتى الإنسان. وسأورد
الآن (و في الحلقة القادمة) سلسلةً من التجارب التي قادت بالعالم إلى
اكتشاف ماهيّة المادة الوراثية وآلية عملها:

1- تجربة التحول الجرثومي – الـDNA هو المادة الوراثية في
الجراثيم:

نقطة البداية، عام 1928، العديد من التجارب أجريت على
الجراثيم (أصغر الكائنات المكتشفة حينها)، والتي أوصلت العلماء إلى معرفة
ماهيّة المادة الوراثية، أي ماهيّة المادة المشتركة بين أفراد السلالة
الواحدة، ماهيّة المادة التي تنتقل من الأب الأبناء محافظةً على الشكل
العام للفرد.

هل هي بروتين، سكر، دسم، شحوم،….، أم حمض؟

من خلال تجربة التحول Transformation الجرثومي على جرثومة
المكورة الرئوية Pneumococcus والتي تملك نمطين مختلفين هما:

النمط الأول الذي
يدعى النمط S وهو النمط المُمْرض (المميت) Virulent، والذي يملك محفظة، وهو
أملس.

النمط الثاني الذي يدعى النمط R وهو النمط الغير ممرض
Avirulent، والذي لا يملك محفظة، وهو خشن.

إن
ما يبدو لنا، هو أن وجود المحفظة هو سبب إمراضية النمط S، ولكن الحقيقة غير
ذلك.حيث أن النمطين S وR ممرضان على حد سواء، فبنيتهما الداخلية متماثلة،
إلا أن وجود المحفظة في النمط S يمثل حماية لهذا النمط من هجوم الخلايا
الدفاعية في الجسم المُعْتَدَى عليه.

و بذلك:
النمط S: ممرض،
ويملك محفظة، إذاً هو محمي، أي أنه ممرض (أي يستطيع التأثير).

النمط R: ممرض، لا
يملك محفظة، إذاًَ هو عير محمي، أي أنه غير ممرض (لا يستطيع التأثير).

كيف أُجريت التجربة؟
حُقن فأر بجرثوم المكورة الرئوية حي من
النمط S فمات.

[IMG]http://www.hakeem-sy.org/download/medlibrary/Leo/trans1.jpg
[/IMG]
حُقن فأر بجرثوم
المكورة الرئوية حي من النمط R فلم يحدث له شيء.

حُقن فأر بجرثوم المكورة
الرئوية ميت من النمط S فلم يحدث له شيء.


حُقن فأر بجرثوم المكورة الرئوية ميت من النمط S وجرثوم حي R
فمات الفأر.و السؤال:ما الذي حدث في هذه الحالة

إن ما حدث بسيط للغاية،
فهناك مورثة (ولنقل أنها المورثة S) يملكها النمط S، وتعبر عن ذاتها بإعطاء
الأوامر لتشكيل المحفظة.

أمّا النمط R فلا يملك هذه المورثة
وبالتالي فهو لا يملك المحفظة التي تحميه، ولما حقنّا النمط S ميتاً والنمط
R حيّاً فإن المورثة S (S Gene) انتقلت من الجرثوم S إلى الجرثوم R الحي
وانضمت إلى مجينه وعبرت عن ذاتها بتشكيل المحفظة.

و بالتالي فإنَّ
النمط R تحوّل إلى النمط S، وذلك من خلال انتقال جزء من المادة الوراثية
"هو ذاته جزء من الحمض النووي" من النمط S إلى النمط R.


إن آلية التكاثر في بعض أنواع الجراثيم، تعتمد على انتقال
المادة الوراثية من جرثوم "معطي" إلى جرثوم "آخذ" و بالتالي تتغير صفات
الجرثوم الآخذ نتيجة انتقال مورثات لم يم يكن يملكها إليه.


2- تجربة الوسم بالكبريت والفوسفور
المشعَّين – الـDNA (أو الـRNA) هو المادة الوراثية لدى الفيروسات:

في 1952، تم إجراء
تجارب على الفيروس T2 ، الذي يهاجم جراثيم إشريشيا كولي E.Coli.


حيث قام العديد من العلماء بتجربة غرضها إثبات أن الـDNA هو
المادة الوراثية في الفيروس، وأن الغلاف البروتيني ليس هو المادة الوراثية.

إن آلية اعتداء الفيروس T2 على الجرثوم تتمثل بإدخال الفيروس
لبعض عناصره داخل الجرثوم، وترك بعضها الآخر خارج الجرثوم.

هذه المواد هي التي
تعطي الأوامر للجرثوم بتقديم كل المواد الأولية لصنع فيروسات جديدة من ذات
النوع، وهي ذاتها المواد التي تحمل المادة الوراثية التي تعطي الفيروس
الجديد صفات الفيروس الأب نفسها.

وبعد الاعتداء بزمن تبدأ فيروسات T2
بالخروج من جسم الجرثوم وقد استغلت كل مكوناته في صنع نفسها.

قام العلماء خلال هذه التجربة بوسم الفيروس T2 بواسطة الكبريت
والفوسفور المشعّين، حيث أن الكبريت المشع S 35 يسم الغلاف البروتيني
للفيروس، والفوسفور المشع P 32 يسم الحمض النووي DNA.

يُترك الفيروس T2
(الموسوم) ليهاجم أحد الجراثيم من النمط E.Coli، وبعد الانتظار، يفحص
الجرثوم فنجده موسوماً بالفوسفور المشع p 32، كما أن الأفراد الفيروسية
الجديدة موسومة بالفوسفور المشع أيضاً، دون وجود أي أثر للكبريت المشع لا
في الجرثوم ولا في الأفراد الفيروسية الجديدة.


الوسم بالكبريت و الفوسفور المشعّين

الاستنتاج: بما أن الفيروس منح المادة الوراثية للجرثوم، وبما
أنه منح الحمض النووي له فإن الحمض النووي DNA هو المادة الوراثية دون
أدنى شك.

الجدير بالذكر -هنا- أن
الـDNA ليس المادة الوراثية لكل الأنواع الفيروسية، وإنما الـRNA هو المادة
الوراثية لبعضها دون معرفة سبب لذلك التميّز.

____________

3-
تجربة صنع الثيميدين كيناز – الـDNA هو المادة الوراثية في الحيوانات:

كما نعلم، أو ربما
لا نعلم، أن الخلايا الناتجة عن الانقسام حديثاً، هي خلايا في طور النمو،
وتحتاج لصنع واستيراد العديد من المواد الأولية كي تصبح بحجم واستطاعة
الخلية الأم، وبالتالي فهي بحاجة للقيام بعديد من العمليات الحيوية التي
يكون الفتيل الصاعق لها وجود المورثات التي تعطي الأوامر للبدء بهذه
العمليات.

إذاً، فغياب مورثة مسؤولة عن إعطاء الأمر
ببدء عملية حيوية (هامّة) ما، سيؤدي إلى عدم حدوث تلك العملية، وبالتالي قد
يؤدي إلى موت الخلية ربما.

إن
المورثة TK مثلاً، هي مورثة حيوانيّة مسؤولة عن الإشراف على القيام بعملية
تشكيل الثيميدين كيناز Thymidine Kinase الضروري لحياة الخلية، وغياب
المورثة TK سيؤدي حتماً إلى غياب Thymidine Kinase وبالتالي إلى موت
الخلية.

وعند إضافة مورثة TK للكائن الفاقد لها، بدأ يصنع الثيميدين
كيناز وبالتالي لم يمت!

إن
هذه التجربة، و غيرها من التجارب، وضحت أن الـDNA هو الناظم الأول لكل
العمليات الحيوية في جسم أي كائن حي، وأنه هو المادة الوراثية التي تنتقل
من الأب الأبناء والذي لولا وجوده (وانتقاله) لما استمر نسل أي كائن حي،
وأن أي نقص في تلك المادة الوراثية لدى أي كائن سيؤدي إلى غياب أحد
العمليات الحيوية الضرورية لحياته، و بالتالي قد يؤدي إلى موته.

تقودنا عملية زرع المورثة TK إلى عمليات العلاج الوراثي Gene
Therapy التي تعتمد بشكل رئيسي على تعويض مورثات ناقصة عبر زرعها، أو
استبدال مورثات تعطي صفات سيئة بمورثات تعطي صفات أفضل لتحسين النسل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أساسيّات في الوراثة (3)

 بنية الحموض
النوويّة كيميائياً
ماهيّة الحمض النووي – بنية السلسلة عديدة النكليوتيد:
في البداية، لا بدَّ من التنويه إلى ان الحمض النووي نوعان، الأول هو الـ
RNA (Ribonucleic Acid) أي الحمض النووي الريبي، والثاني هو الـDNA
(Deoxyribonucleic Acid) أي الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين، وبنية
الحمضين متماثلة تماماً عدا بعض الاختلافات التي سأتحدث عنها لاحقاً، لذا
فحينما أقول "الحمض النووي" فأنا أقصد النوعيين والمعلومة التي تُذكر خاصة
بالنوعين على حدٍّ سواء..

إن حجر الأساس في الحمض النووي هو النكليوتيد Nucleotide، وسبب اختلاف
الحمضين النوويين عن بعضهما هو اختلاف حجر الأساس أي النكليوتيد بين
النوعين، ولكن بشكل عام يتكون النكليوتيد من: جزيء سكّر ريبوز Ribose،
مجموعة فوسفات Phosphate وأساس آزوتي Nitrogenous Base.


أ_سكّر الريبوز: نمطان، أحدهما عادي، والآخر منقوص الأكسجين

والجدير بالذكر أن الريبوز هو مفتاح اختلاف الـRNA عن الـDNA لأن:
• الـRNA يحوي على الريبوز العادي.
• الـ DNA يحوي على الريبوز منقوص الأكسجين لذا سميَّ بالحمض النووي الريبي
منقوص الأكسجين.

نمطا الريبوز (العادي، ومنقوص الأكسجين)

في الـRNA إذاً، السكّر يملك OH على ذرة الكربون الثانية وبالتالي يكون
السكّر عادي، أي النكليوتيد عادي، أي الحمض النووي الريبي عادي، أي RNA.

أما في الـDNA فالسكّر يملك فقط H على ذرة الكربون الثانية، وبالتالي سيكون
السكّر منقوص الأكسجين أي النكليوتيد منقوص الأكسجين أي الحمض النووي
الريبي منقوص الأكسجين، أي DNA.

ب‌. مجموعة الفوسفات: قلنا مجموعة ولم نقل جزيء لأننا لا نستطيع الجزم
بالفوسفات الموجود، فقد يكون النكليوتيد أحاديّ الفوسفات Monophosphate أي
بذرة فوسفور واحدة مع أربع ذرات أكسجين وCH2، وقد يكون ثنائيّ الفوسفات
Diphosphate أي بذرَّتي فوسفور مع سبع ذرات أكسجين وCH2، وقد يكون ثلاثيَّ
الفوسفاتTriphosphate أيضاً
[IMG]http://www.hakeem-sy.org/download/medlibrary/Leo/genetics3/Phosphate123.jpg
[/IMG]
ت‌. الأساس الآزوتي: في كلّ نكليوتيد أساس آزوتي واحد ينتمي للبيورينات أو
البيريميدينات.
البيورين الواحد Purine هو أساس آزوتي بتسع مواقع (أربعة فوسفور وخمسة
كربون) منتظمة في حلقتين وهو إما غوانين Guanine أو أدينين Adenine.

و البيريميدين الواحد Pyrimidine هو أساس آزوتي بستّ مواقع (اثنان فوسفور
وأربعة كربون) منتظمة في حلقة واحدة، وهو إما أن يكون سيتوزين Cytosine أو
ثايمين Thymine أو يوراسيل Uracil.

[IMG]http://www.hakeem-sy.org/download/medlibrary/Leo/genetics3/Pyrimidines11.jpg
[/IMG]
و الجدير بالذكر هنا أنه بالإضافة إلى الفرق في السكّر بين الـRNA والـDNA
فهناك أيضاً فارق في الأسس الآزوتية الموجودة في نكليوتيدات كلّ منهما.
وحيث أن الغوانين والسيتوزين والأدينين مشتركان بين نكليوتيدات الـDNA
والـRNA، فالثايمين موجود فقط في نكليوتيدات الـDNA واليوراسيل موجود فقط
في نكوليتيدات الـRNA.

ما الفرق بين الثايمين واليوراسيل وكلاهما بيريميدينان؟
هو فرقٌ وحيد… ففي الموقع الخامس (كربون) في الثايمين توجد زمرة ميثيل
CH3، أما في الموقع ذاته من اليوراسيل فلا يوجد سوى ذرة هيدروجين فقط.

ارتباط مكونات النكليوتيد ببعضها لتشكل نكليوتيد!
لا بدَّ في البداية من الإشارة إلى بنية هامة هي "النكليوزيد Nucleoside"
وهو مكون أساس آزوتي (بيورين أو بيريميدين) مرتبط بالموقع (1)َ لسكّر
الريبوز – أي لا يوجد فيه فوسفات.


بالتالي بانضمام مجموعة فوسفات إلى النكليوزيد يتحول تلقائياً إلى
نكليوتيد.

إن الهدف من ربط مكونات النكليوتيد ببعضها هو أولاً تشكيل نكليوتيد،
وثانياً خلق بنية بطرفين أحدهما (3)َ من الريبوز والآخر (5)َ لذات سكر
الريبوز.

الربط يتم وفق النقاط التالية:
– لسكر الريبوز خمس مواقع (من الـ(1)َ إلى الـ(5)َ).
– الفوسفات يرتبط بالموقع (3)َ لسكر ريبوز أول وبالموقع (5)َ لسكر ريبوز
ثان رابطاً بينهما.
– الأساس الآزوتي البيورين له (5) مواقع لذا يرتبط بالموقع (1)َ من الريبوز
من خلال الموقع (1) له.
– الأساس الآزوتي البيريميدين له (9) مواقع لذا يرتبط أيضاً بالموقع (1)َ
من الريبوز ولكن من خلال الموقع (9) له.

وبما أن الفوسفات ربط بين سكرين متجاورين تتضح لنا بنية السلسلة عديدة
النكليوتيدات وهي عبارة عن شريط من جزيئات سكر-فوسفات المتناوبة بدءاً من
الموقع (5)َ الخالي لأول ريبوز حتى الموقع (3)َ الخالي لآخر سكر ريبوز.
أي أن اتجاه سلسلة عديد النكليوتيد هو (5)َ–>(3)َ أي من أول ريبوز على
اليسار إلى آخر ريبوز على اليمين.

رسم توضيحي لأماكن ارتباط مكونات السلسلة عديدة النكليوتيدات ببعضها

يمكننا اختصار اسم الأساس الآزوتي بأول حرف من اسمه، حيث:

الغوانين = G / السيتوزين = C / الأدنين = A / الثايمين = T / اليوراسيل = U

الخلاصة:

النكليوزيد مكوّن من أساس آزوتي مرتبط بالريبوز فقط.
الحمض النووي (RNA وDNA) مكوّن من سلسلة من النكليوتيدات.
النكليوتيد مكون من سكر ريبوز ومجموعة فوسفات وأساس آزوتي.
النكليوتيد (بتعبير آخر) مكوّن من نكليوزيد مرتبط بمجموعة فوسفات (أحادية
أو ثنائية أو ثلاثية الفوسفات) متوضّعة على الكربون (3)َ (أو) (5)َ
للريبوز.
الفرق بين الـDNA والـRNA هو الموجود على الكربون (2)َ في الريبوز حيث في
الـRNA يوجد OH على الكربون (2)َ في الريبوز (فهو عادي) وفي الـDNA يوجد H
فقط على الكربون (2)َ في الريبوز (فهو منقوص الأكسجين).
إن تسلسل جزيئات سكر الريبوز تكون من خلال مجموعة فوسفات بين السكّر
والسكّر الذي يليه، ترتبط هذه المجموعة بالكربون (3)َ لأحد السكّرين
وبالكربون (5)َ للسكر الآخر.
لسلسلة عديد النكليوتيد نهايتان حرتان، الأولى في الموقع (5)َ للسكر الأول،
والثانية في الموقع للسكر الأخير، لذا فاتجاه سلسلة عديد النكليوتيد هو
(5)َ–>(3)َ.
الـDNA يحوي T,A,C,G فقط. والـRNA يحوي U,A,C,G فقط (أي U بدل الـT).

الـDNA هو شريط مضاعف – نموذج واطسون وكريك:


إن ما قلته في البداية حول تكوين شريط الـDNA من عمود فقري من السكر منقوص
الأكسجين والفوسفات وأسس آزوتية جانبية مرتبط بجزيئات السكر كان وصفاً
لبنية الشريط المفرد للـDNA أي وصفاً للسلسلة واحدة عديدة النكليوتيد.


سلسلة عديدة نكليوتيد

لكن بتقابل شريطي DNA مفردين وارتباط أسسهما الآزوتية ينتج لدينا جزيء
الـDNA الحيوي مضاعف الشريط

من الخلية… إلى الحمض النووي

إن معرفة أن الـDNA يحتوي على أسس آزوتية بأعداد مختلفة بين الكائنات
الحيّة قاد إلى المفهوم التالي:

"إن متوالية الأسس الآزوتية هي التي تمثل المعلومات الوراثية التي يحملها
الـDNA."

في أوائل الخمسينات من القرن الماضي، تعددت المحاولات لتفسير كيفية حمل
الحمض النووي للمعلومات التي تحوَّل إلى سلسلة من الحموض الأمينية المشكلة
للبروتين !

وفي عام 1953 حدَّد العالمان واطسون (J. D. Watson) وكريك (H. F. C. Crick)
(الحائزان على جائزة نوبل) موديل الـDNA كـ"شريط مضاعف" حيث:
• كثافة الـDNA (DNA Density) -المدروسة- وضّحت أن الـDNA هو شريط مضاعف
مكوّن من شريطين مفردين كل منهما عبارة عن سلسلة عديد نكليوتيد مقابلة
للأخرى ومعاكسة لها.

• الأشعة السينية X-Ray بانعراجها خلال إمرارها على جزيء DNA وضّحت بملاقاة
مسقطها أن الـDNA هو عبارة عن حلزون منظّم

مسقط أشعة X-Ray بعد إمرارها داخل الـDNA

هذا الحلزون (وكأي حلزون) يتشكّل من خلال فتل شريط الـDNA (المضاعف) على
ذاته، والتنظيم يكون من خلال إجراء لفة كل مسافة معيّنة.
وفي شريط الـDNA تحديداً، فإنه يقوم بلفّة كل 34 A أنغستروم (3,4 نانومتر)
من طوله، ليشكّل بفتله المنتظم أسطوانة (ليس بالمعنى الحرفي) قطرها 20 A
أنغستروم (2 نانومتر).
وبما أن البعد بين النكليوتيد والذي يليه في ذات الشريط المفرد هو 3,4
أنغستروم فإن شريط الـDNA المضاعف يقوم بلفة كل عشرة نكليوتيدات متتالية أي
كل 10 أسس آزوتية

شريط الـDNA بمسافاته وأثلامه وارتباطاته

• إن القطر الثابت للأسطوانة التي يشكلها شريط الـDNA المضاعف بفتله على
نفسه (وهو 20 A أنغستروم) ليس نتيجة لعمل عشوائي، وإنما نتيجة لتوضع الأسس
الآزوتية في الشريطين المفردين وفق قانون وهو:

"أن كل بيورين في السلسلة الأولى لا بدَّ وأن يقابله بيريميدين في السلسلة
الثانية والعكس بالعكس"

لذا، يكون قطر الأسطوانة هو عبارة عن ثلاث حلقات (حلقتان من البيورين وحلقة
من البيريميدين) بالإضافة إلى مسافة الرابطة.
ولنفرض توضع بيريميدين مقابل بيريميدين آخر، فإن ذلك سيعطي مسافة قدرها
حلقتان فقط (مسافة قصيرة) ،وبفرض توضع بيورين مقابل بيورين ستنتج مسافة
قدرها أربع حلقات (طويلة جداً).
إذاً فتقابل الأسس سيكون من خلال قوانين ثابتة وصارمة لتعطي قطراً ثابتاً
لاسطوانة الـDNA.


بالإضافة لقانون تقابل البيريميدين مع البيورين فهناك قانون آخر هو "قاعدة
الاستكمالية Complementary Rule" التي تفرض تقابل الأدنين مع الثايمين،
وتقابل السيتوزين مع الغوانين


ارتباطات الأسس الآزوتية ببعضها

• بغض النظر عن كميّة (عدد) كل أساس آزوتي ما في شريط DNA ما، فإن نسبة
وجود الأساس الآزوتي G في شريط مضاعف ما هي ذاتها نسبة وجود الأساس الآزوتي
C في ذات الشريط المضاعف (بناءً على قاعدة الاستكمالية)، وكذلك بالنسبة
للـA والـT.
لذا فإن DNA كائن حيّ معيّن يميّز بالنسبة G+C فيه والتي تتراوح بين 26%
إلى 74% للكائنات الحيّة المختلفة.

اقترح واطسون وكريك أن السلسلتين عديدتي النكليوتيد ليستا منفصلتان عن
بعضهما وإنما ترتبطان ببضعهما بواسطة روابط هيدروجينية متشكلة بين الأسس
الآزوتية المتقابلة.
حيث أن الغوانين لا يستطيع إلا أن يقابل السيتوزين يشكّل معه رابطة
هيدروجينية ثلاثية، والأدنين لا يستطيع إلا أن يقابل الثايمين فيشكل معه
رابطة هيدروجينية ثنائية.
هذا التقابل والارتباط بين الأسس الآزوتية يسمى بازدواج الأسس Base Pairing
والذي يتم حكماً تحت سيطرة قاعدة الاستكمالية Complementary Rule.
و أتمَّ العالمان اقتراحهما بأن السلسلتان المشكلتان لشريط الـDNA المضاعف
تسيران باتجاهين متعاكسين، أي السلسلة الأولى بالاتجاه (5)َ–>(3)َ
والأخرى بالاتجاه (3)َ–>(5)َ.

كهربائية جزيء الـDNA:
في شريط الـDNA المضاعف، يكون العمود الفقري (الفوسفات والسكر) متجهاً نحو
الخارج ومشحوناً بشحنة سالبة Negative Charge متوضعة على جزيئات الفوسفات.
في المحلول In Vitro يكون المحلول الحاوي للـDNA معتدلاً بسبب وجود شوارد
موجبة ضمن المحلول كالـNA+ مثلاً، أي تعدل الشحنة السالبة للـDNA.
والسؤال هنا:هل الـDNA في جسم الكائن الحي "سالب الشحنة" لعدم وجود شوارد
موجبة كالتي توجد في المحلول؟
الـDNA (بمجمله) في الكائن الحي معتدل الشحنة، وذلك لوجود بروتينات موجبة
الشحنة تعدّل من سلبية الـDNA.

إلى الداخل، تتوجه الأسس الآزوتية في شريط الـDNA المضاعف لتلتقي وترتبط
ببعضها بالروابط الهيدروجينية آنفة الذكر.


رسم توضيحي لشريط الـDNA المضاعف

تشبيه.. توضيح!
يمكن أن نعتبر شريط الـDNA المضاعف (قبل التحلزن) عبارة عن سلّم، لذا تكون
كل سلسلة عديدة النكليوتيد إحدى عمودي السلم.. أي عمودا السلم (في السلم)
يكافئان السلسلتان عديدتا النكليوتيد (في شريط الـDNA المضاعف).
وأيضاً يمكن اعتبار الأسس الآزوتية المتقابلة المرتبطة ببعضها في شريط
الـDNA المضاعف كدرجات السلم!
و عند التحلزن، يدور السلم حول نفسه دورة كل 10 درجات، وكذلك شريط الـDNA
المضاعف يدور حول نفسه لفة كل 10 أسس آزوتية.

لماذا 10 أسس بالتحديد؟
إن كل زوج أساس آزوتي في الشريط المضاعف ملتف بمقدار 36 ْ حول محور
الأسطوانة، لذا فإن زوج الأساس الآزوتي الثاني يلتف بمقدار 36 ْ درجة بدءاً
من النقطة التي أنهى فيها الزوج السابق دورانه فيعطي 36 ْ دوران إضافية
فيصبح الدوران مقدراً بـ72 ْ درجة.
أي أن التفاف عشر أزواج أسس آزوتية متتالية سيؤدي إلى التفاف الشريط
المضاعف بمقدار 360 ْ /أي لفّة كاملة!/.

الأثلام:
نوعان، الثلم الصغير يمتد على طول 12 أنغستروم من طول الشريط المضاعف،
والثلم الكبيرة على طول 22 أنغستروم أي أن كل لفة تمسح 10 أسس آزوتية تشكل
ثلمان صغيران وثلمان كبيران (لأن هناك جانبان).

الخلاصة:

لشريط الـDNA المضاعف عدة انماط، النمط الشائع هو النمط B المكون من
سلسلتين ملتفتين على بعضهما بشكل متعاكس.
في شريط الـDNA المضاعف تكون الأسس الآزوتية في كل شريط مفرد متجهة نحو
الداخل ليتقابل الأساس في الشريط المفرد مع أساس من الشريط المقابل، ويرتبط
الأساسان ببعضهما بروابط هيدروجينية بحيث يرتبط الـA مع الـT، ويرتبط الـC
مع الـG .
قطر الأسطوانة التي يشكلها شريط الـDNA المضاعف بتحلزنه هوA 20ْ أنغستروم.
تحلزن الـDNA يكون من خلال لفة كل 34 A أنغستروم ماسحاً بذلك 10 أسس في
اللفة الواحدة.
بالتفاف الشريط المضاعف (تحلزنه) يصبح للأسطوانة في كل لفة ثلمان في كل
جانب، أحدهما صغير Minor Groove والآخر كبير Major Groove.